السنن الكبرى للبيهقي ١٣٦٧٧

أحمد بن الحسين البيهقي

١٣٦٧٧ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ محمدُ بنُ خازِمٍ الضَّريرُ، عن عمرِو بنِ مَيمونِ بنِ مِهرانَ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن عائشةَ -رضي الله عنها-، قال: استأذَنتُ عَلَيها فقالَت: مَن هَذا؟ فقُلتُ: سُلَيمانُ. قالَت: كَم بَقِىَ عَلَيكَ مِن مُكاتَبَتِكَ؟ قال: قُلتُ: عَشرُ أَواقٍ. قالَتِ: ادخُل؛ فإِنَّكَ عبدٌ ما بَقِىَ عَلَيكَ دِرهَمٌ (١) . ورُوِّينا عن القاسِمِ بنِ محمدٍ أنَّه قال: إن كانَت أُمَّهاتُ المُؤمِنينَ يَكونُ لِبَعضِهِنَّ المُكاتَبُ فتَكشِفُ له الحِجابَ ما بَقِىَ عَلَيه دِرهَمٌ، فإِذا قَضَى أرخَته دونَه (٢) . وكانَ الحَسَنُ والشَّعبِىُّ وطاوُسٌ ومُجاهِدٌ يَكرَهونَ أن يَنظُرَ العَبدُ إلَى شَعَرِ سَيِّدَتِه (٣) ؛ وكأنَّهُم عَدُّوا الشَّعَرَ مِنَ الزّينَةِ التى لا تُبدِيها لِعَبدِها، كما عَدَّه ابنُ عباسٍ -رضي الله عنهما- -فيما رُوّيناه عنه- مِنَ الزّينَةِ التى لا تُبدِيها لِمَحارِمِها، ورُوّينا عن إبراهيمَ الصّائغِ قال: قُلتُ لِنافِعٍ: يُخرِجُها عبدُها؟ قال: لا؛ لأنَّهُم يَرَونَ العَبدَ ضَيعَةً (٤) . وظاهَرُ الكِتابِ أولَى بالاتِّباعِ مَعَ ما فيه مِنَ السُّنَّةِ. بابُ ما جاءَ فى إبدائها زينَتَها لِغَيِر أولِى الإربَةِ مِنَ الرِّجالِ قال اللهُ تَعالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: ٣١] .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أبو الحسين ابن بشران ببغداد
  3. أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار
  4. حدثنا سعدان بن نصر
  5. حدثنا أبو معاوية محمد بن خازم الضرير ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره
  6. عن عمرو بن ميمون بن مهران ثقة فاضل
  7. عن سليمان بن يسار ثقة فاضل, أحد الفقهاء السبعة
  8. عن عائشة أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
النص كما طُبع

١٣٦٧٧ - وأخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشرانَ ببَغدادَ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ، حدثنا سَعدانُ بنُ نَصرٍ، حدثنا أبو مُعاويَةَ محمدُ بنُ خازِمٍ الضَّريرُ، عن عمرِو بنِ مَيمونِ بنِ مِهرانَ، عن سُلَيمانَ بنِ يَسارٍ، عن عائشةَ -رضي الله عنها-، قال: استأذَنتُ عَلَيها فقالَت: مَن هَذا؟ فقُلتُ: سُلَيمانُ. قالَت: كَم بَقِىَ عَلَيكَ مِن مُكاتَبَتِكَ؟ قال: قُلتُ: عَشرُ أَواقٍ. قالَتِ: ادخُل؛ فإِنَّكَ عبدٌ ما بَقِىَ عَلَيكَ دِرهَمٌ (١) . ورُوِّينا عن القاسِمِ بنِ محمدٍ أنَّه قال: إن كانَت أُمَّهاتُ المُؤمِنينَ يَكونُ لِبَعضِهِنَّ المُكاتَبُ فتَكشِفُ له الحِجابَ ما بَقِىَ عَلَيه دِرهَمٌ، فإِذا قَضَى أرخَته دونَه (٢) . وكانَ الحَسَنُ والشَّعبِىُّ وطاوُسٌ ومُجاهِدٌ يَكرَهونَ أن يَنظُرَ العَبدُ إلَى شَعَرِ سَيِّدَتِه (٣) ؛ وكأنَّهُم عَدُّوا الشَّعَرَ مِنَ الزّينَةِ التى لا تُبدِيها لِعَبدِها، كما عَدَّه ابنُ عباسٍ -رضي الله عنهما- -فيما رُوّيناه عنه- مِنَ الزّينَةِ التى لا تُبدِيها لِمَحارِمِها، ورُوّينا عن إبراهيمَ الصّائغِ قال: قُلتُ لِنافِعٍ: يُخرِجُها عبدُها؟ قال: لا؛ لأنَّهُم يَرَونَ العَبدَ ضَيعَةً (٤) . وظاهَرُ الكِتابِ أولَى بالاتِّباعِ مَعَ ما فيه مِنَ السُّنَّةِ. بابُ ما جاءَ فى إبدائها زينَتَها لِغَيِر أولِى الإربَةِ مِنَ الرِّجالِ قال اللهُ تَعالَى: {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: ٣١] .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٣٦٧٧ الصفحة