البيهقي ١٣٣٤٢
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٣٤٢ - وذَلِكَ بَيِّنٌ فيما أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أخبرَنا عبدُ الوَهَّابِ بنُ عَطاءٍ، أخبرَنا الأخضَرُ بنُ عَجلانَ، حَدَّثَنِي أبو بكرٍ الحَنَفِيُّ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ قال: جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فشَكا إلَيه الفاقَةَ، ثُمَّ رَجَعَ [فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، لَقَد جِئتُكَ مِن عِندِ أهلِ بَيتٍ ما أُرانِى أرجِعُ إلَيهِم حَتَّى يَموتَ بَعضُهُم. قالَ] (٢) : فقالَ لى:
«انطَلِقْ حَتَّى تَجِدَ مِن شَئٍ" "مَن يأخُذُهُما مِنِّى بدِرهَمٍ؟ " "مَن يَزيدُ على دِرهَمٍ؟ " "اشتَرِ بدِرهَمٍ فأسًا، وبِدِرهَمٍ طَعامًا لأَهلِكَ" "انطَلِقْ إلَى هَذا الوادِى فلا تَدَعْ حاجًا (١) ولا شَوكًا ولا حَطَبًا، ولا تأتِنِى خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا" "فانطَلِقْ فاشتَرِ بخَمسَةٍ طَعامًا لأَهلِكَ، [وبِخَمسَةٍ كسوَةً لأَهلِكَ] (٢) " "هَذا خَيرٌ مِن أن تَجِئَ يَومَ القيامَةِ وفِى وجهِكَ نُكتَةُ المَسأَلَةِ، إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلَّا لِثَلاثَةٍ؛ لِذِى دَمٍ موجِعٍ، أو غُرمٍ مُفظِعٍ، أو فقرٍ مُدقِع (٣) " "حَتَّى تُصيبَ قِوامًا مِن عَيشِ، أو سِدادًا مِن عَيشٍ»
عليه وسلم- فقالَ: "انطَلِقْ إلَى هَذا الوادِى فلا تَدَعْ حاجًا (١) ولا شَوكًا ولا حَطَبًا، ولا تأتِنِى خَمسَةَ عَشَرَ يَومًا" . قال: فانطَلَقَ فأَصابَ عَشَرَةً قال: "فانطَلِقْ فاشتَرِ بخَمسَةٍ طَعامًا لأَهلِكَ، [وبِخَمسَةٍ كسوَةً لأَهلِكَ] (٢) " . فقالَ: يا رسولَ الله، لَقَد بارَكَ اللهُ لِى فيما أمَرتَنِى. فقالَ: "هَذا خَيرٌ مِن أن تَجِئَ يَومَ القيامَةِ وفِى وجهِكَ نُكتَةُ المَسأَلَةِ، إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلَّا لِثَلاثَةٍ؛ لِذِى دَمٍ موجِعٍ، أو غُرمٍ مُفظِعٍ، أو فقرٍ مُدقِع (٣) " . قال الشيخُ: فإِن لَم تَقَعْ له الكِفايَةُ إلَّا بمِائَتَينِ أو بأُلوفٍ، أُعطِىَ قَدرَ أقَلِّ الكِفايَةِ، بدَليلِ ما رُوّينا فى حَديثِ قَبيصَةَ بنِ المُخارِقِ عن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "حَتَّى تُصيبَ قِوامًا مِن عَيشِ، أو سِدادًا مِن عَيشٍ" (٤) . وبِاللهِ التَّوفيقُ (٥) .