البيهقي ١٣٣٤١
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٣٣٤١ - أخبرَنا أبو عليٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ مَنصورٍ الرَّمادِيُّ، حَدَّثَنِي عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جَعفَرٍ المَدينِيُّ، حَدَّثَنَا الوَليدُ بنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنِي عبدُ الرَّحمَنِ بنُ يَزيدَ بنِ جابِرٍ، حَدَّثَنِي رَبيعَةُ بنُ يَزيدَ، حَدَّثَنِي أبو كَبشَةَ السَّلولِيُّ أنَّه سَمِعَ ابنَ الحَنظَليَّةِ الأنصارِيَّ صاحِبَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ (ح) وأخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ واللَّفظُ له، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أبو شُعَيبٍ الحَرّانِيُّ، حَدَّثَنَا النُّفَيلِيُّ، حَدَّثَنَا مِسكينُ بنُ بُكَيرٍ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ مُهاجِرٍ، عن رَبيعَةَ بنِ يَزيدَ، عن أبى كَبشَةَ السَّلولِيِّ، حَدَّثَنَا سَهلُ ابنُ الحَنظَليَّةِ قال: قَدِمَ على رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عُيَينَةُ بنُ حِصنٍ والأقرَعُ بنُ حابِسٍ، فسأَلاه فأَمَرَ لَهُما بما سأَلا، وأَمَرَ مُعاويَةَ أن يَكتُبَ لَهُما بما سأَلا. قال: فأَمَّا الأقرَعُ فلَفَّ كِتابَه فى عِمامَتِه وانطَلَقَ، وأَمّا عُيَينَةُ فأَخَذَ كِتابَه فأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا محمدُ، تَرَى أنِّى حامِلٌ إلَى قَومِى كِتابًا لا أدرِى ما فيه كَصَحيفَةِ مُتَلَمِّسٍ (٣) ؟ قال: فأَخَذَه النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فنَظَرَ فيه فقالَ:
«قَد كَتَبَ لَكَ بالَّذِى أمَرتُ لَكَ به" "مَن سأَلَ مَسأَلَةً وهو مِنها غَنِيٌّ، فإنَّما يَستَكثِرُ مِنَ النَّارِ" "أن يَكونَ له شِبَعُ يَومٍ ولَيلَةٍ أو لَيلَة ويَومٍ»
َ النَّارِ" . قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وما الغِنَى الَّذِى لا يَنبَغِى مَعَه المَسأَلَةُ؟ قال: "أن يَكونَ له شِبَعُ يَومٍ ولَيلَةٍ أو لَيلَة ويَومٍ" (١) . ولَيسَ شَئٌ مِن هذه الأحاديثِ بمُختَلِفٍ، فكأَنَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَلِمَ ما يُغنِى كُلَّ واحِدٍ مِنهُم، فجَعَلَ غِناه به؛ وذَلِكَ لأنَّ النَّاسَ يَختَلِفونَ فى قَدرِ كِفاياتِهِم؛ فمِنهُم مَن يُغنيه خَمسونَ دِرهَمًا لا يُغنيه أقَلُّ مِنها، [ومِنهُم مَن يُغنيه أربَعونَ دِرهَمًا لا يُغنيه أقَلُّ مِنها] (٢) ، ومِنهُم مَن له كَسبٌ يَدِرُّ عَلَيه كُلّ يَومٍ ما يُغَدّيه ويُعَشّيه، ولا عيالَ له، فهو مُستَغنٍ بهِ.