السنن الكبرى للبيهقي ١٣٢٨٠

أحمد بن الحسين البيهقي

«"اللَّهمَّ أحيِنِى مِسكينًا، وأَمِتنِى مِسكينًا، واحشُرنِى في زُمرَةِ المَساكينِ يَومَ القيامَةِ" "لأنَّهُم يَدخُلونَ الجَنَّةَ قَبلَ الأغنياءِ بأَربَعينَ خَريفًا، يا عائشَة لا تَرُدِّى المِسكينَ ولَو بشِقِّ تَمرَةٍ، يا عائشَةُ أحِبِّى المَساكينِ وقَرِّبيهِم، فإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَومَ القيامَةِ"»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

النص كما طُبع

١٣٢٨٠ - وحَدَّثَنا أبو مَنصورٍ الظَّفَرُ (٣) بن محمدِ بنِ أحمدَ العَلَوِىُّ رَحِمَهُ الله، أخبرَنا عليُّ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ ماتِى، حدثنا أحمد بنُ حازِمٍ الغِفارِىُّ، حدثنا ثابِتُ بنُ محمدٍ الكِنانِىُّ، حدثنا الحارِثُ بنُ النُّعمانِ اللَّيثِىُّ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهمَّ أحيِنِى مِسكينًا، وأَمِتنِى مِسكينًا، واحشُرنِى في زُمرَةِ المَساكينِ يَومَ القيامَةِ" . فقالَت عائشَةُ -رضي الله عنها-: ولِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لأنَّهُم يَدخُلونَ الجَنَّةَ قَبلَ الأغنياءِ بأَربَعينَ خَريفًا، يا عائشَة لا تَرُدِّى المِسكينَ ولَو بشِقِّ تَمرَةٍ، يا عائشَةُ أحِبِّى المَساكينِ وقَرِّبيهِم، فإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَومَ القيامَةِ" (٤) . قال أصحابُنا: فقَدِ استَعاذَ مِنَ الفَقرِ، وسأَلَ المَسكَنَةَ، وقَد كان له بَعض الكِفايَةِ، فَدَلَّ على أنَّ المِسكينَ مَن له بَعضُ الكِفايَةِ. قال الشيخُ: قَد رُوِىَ في حَديثِ شَيبانَ، عن قَتادَةَ، عن أنَسٍ، عن ⦗٣٩٠⦘ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه استَعاذَ مِنَ المَسكَنَةِ والفَقرِ، فلا يَجوزُ أن تكونَ استِعاذَتُهَ مِن الحالِ التى شَرَّفَها في أخبارٍ كَثيرَةٍ، ولا مِنَ الحالِ التى سأَلَ أن يُحيَا ويُماتَ عَلَيها، ولا يَجوزُ أن تكونَ مَسأَلته مُخالِفَةً لِما ماتَ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيه، فقَد ماتَ مَكفيًّا بما أفاءَ اللهُ تَعالَى عَلَيه، ووَجهُ هذه الأحاديثِ عِندِى -واللهُ أعلَمُ- أنَّه استَعاذَ مِن فِتنَةِ الفَقرِ والمَسكَنَةِ اللَّذينِ يَرجِعُ مَعناهُما إلَى القِلَّةِ كما استَعاذَ مِن فِتنَةِ الغِنَى، وذَلِكَ بَيِّنٌ فيما:

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٣٢٨٠ الصفحة