البيهقي ١٢٨٩٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٢٨٩٩ - حدثنا أبو عبدِ الله الحافظُ، أخبرَنِى أبو نَصرٍ محمدُ بنُ أحمدَ ابنِ عُمَرَ الخَفّافُ، حدثنا محمدُ بنُ المُنذِرِ بنِ سعيدٍ الهَرَوِىُّ، حدثنا أبو الزُّبَيرِ علىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ مُسلِمٍ المَكِّىُّ، حَدَّثَنِى هارونُ بنُ يَحيَى بنِ هارونَ ابنِ عبدِ الرَّحمَنِ بنِ حاطِبِ بنِ أبى بَلتَعَةَ المَدَنِىُّ، حَدَّثَنِى أبو رَبيعَةَ الحَرّانِىُّ، عن عبدِ الحَميدِ بنِ أبى أنَسٍ (٢) ، عن صَفوانَ بنِ سُلَيمٍ، عن أنَسِ بنِ مالكٍ أنَّه سَمِعَ حاطِبَ بنَ أبى بَلتَعَةَ يقولُ أنَّه طَلَعَ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في أُحُدٍ وهو يَشتَدُّ، وفِى يَدِ علىِّ بنِ أبى طالِبٍ - رضي الله عنه - التُّرسُ فيه ماءٌ، ورسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغسِلُ وجهَه مِن ذَلِكَ الماءِ، فقالَ له حاطِبٌ: مَن فعَلَ بكَ هَذا؟ قال:
«عُتبَةُ ابنُ أبى وقّاصٍ، هَشَمَ وجهِى، ودَقَّ رَباعِيتِى بحَجَبر رَمانِى" "رَضِى اللهُ عَنكَ، رَضِى اللهُ عَنكَ»
لى الجَبَلِ: قُتِلَ محمدٌ. فأتَيتُ وكأن قَد ذَهَبَ رُوحِى. قُلتُ: أينَ تَوَجَّهَ عُتبَةُ؟ فأشارَ إلَى حَيثُ تَوَجَّه، فمَضَيتُ حَتَّى ظَفِرتُ به، فضرَبتُه بالسَّيفِ فطَرَحتُ رأسَه، فهَبَطتُ فأخَذتُ رأسَه وسَلَبَه وفَرَسَه، وجِئتُ بها إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسَلَّمَ ذَلِكَ إلَىَّ ودَعا لِى فقالَ: "رَضِى اللهُ عَنكَ، رَضِى اللهُ عَنكَ" (١) .