البيهقي ١٢٠٥٩
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١٢٠٥٩ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حَدَّثَنَا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ البَصرِيُّ، حَدَّثَنَا سعيدُ بنُ عامِرٍ، عن يَحيَى بنِ أبى الحَجَّاجِ، عن أبى مَسعودٍ الجُرَيرِيَّ، عن ثُمامَةَ بنِ حَزنٍ القُشَيرِيِّ قال: شَهِدتُ الدَّارَ، وأشرَفَ عَلَيهِم عثمانُ فقالَ: أنشُدُكُمُ اللَّهَ (٢) والإِسلامَ، هَل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدِمَ المَدينَةَ وَلَيسَ فيها ماءٌ يُستَعذَبُ غَيرَ بئرِ رُومَةَ فقالَ:
«مَن يَشتَرِى بئرَ رُومَةَ، فيَكونَ دَلوُه فيها مَعَ دِلاءِ المُسلِمينَ بخَيرٍ له مِنها في الجَنَّةِ؟ " "مَن يَشتَرِى بُقعَةَ آلِ فُلانٍ بخَيرٍ له مِنها في الجَنَّةِ؟»
شرَبَ مِنها حَتَّى أشرَبَ مِن ماءِ البحرِ. قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم. قال: أنشُدُكُمُ اللَّهَ والإِسلامَ، هَل تَعلَمونَ أن المَسجِدَ كان ضاقَ بأهلِه، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "مَن يَشتَرِى بُقعَةَ آلِ فُلانٍ بخَيرٍ له مِنها في الجَنَّةِ؟ " فاشتَرَيتُها مِن مالِى - أو قال: مِن صُلبِ مالِى - فزِدتُها في المَسجِدِ؟ فأنتُمُ اليَومَ تَمنَعونَنِى أن أُصَلِّى فيها. قالوا: اللَّهُمَّ نَعَم. وذَكَرَ الحديثَ في تَجهيزِ جَيشِ العُسرَةِ وقِصَّةِ ثَبيرٍ (١) .