البيهقي ١١١٦٣
السنن الكبرى للبيهقي، ت التركي، ط هجر
١١١٦٣ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا علىُّ بنُ حَمشاذَ العَدلُ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيانُ، حدثنا عمرُو بنُ دينارٍ قال: سَمِعتُ أبا المِنهالِ يقولُ: سَمِعتُ إياسَ بنَ عبدٍ المُزَنِىَّ ورأى رَجُلًا يَبيعُ الماءَ فقالَ: لا تَبيعُوا الماءَ؛ فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَنهَى عن بَيعِ الماءِ (٢) . ذَكَرَ الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ في "سنن حرملةَ" هذا الخَبَرَ عن سُفيانَ، ثُمَّ قال: مَعنَى هذا الحديثِ أن يُباعَ الماءُ في المَوضِعِ الَّذِى خَلَقَه اللهُ فيه، وذَلِكَ أن يأتِىَ بالباديَةِ الرَّجُلَ له البِئرُ ليَسقِىَ بها ماشيَتَه ويَكونَ في مائِها فضلٌ عن ماشيَتِه، فنَهَى رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- مالكَ الماءِ عن بَيعِ ذَلِكَ الفَضلِ، ونَهاه عن مَنعِه. ثُمَّ ساقَ الكَلامَ إلَى أنَّه: إذا حَمَلَ الماءَ على ظَهرِه فلا بأسَ أن يَبيعَه مِن غَيرِه؛ لأنَّه مالكٌ لِما حَمَلَ (٣) .