السنن الكبرى للبيهقي ١٠٠٣١

أحمد بن الحسين البيهقي

١٠٠٣١ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا محمدُ بنُ كَثيرٍ، أخبرَنا سُلَيمانُ بنُ كَثيرٍ، عن حُمَيدٍ الطَّويلِ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الحارِثِ، عن أبيه قال: وكانَ الحارِثُ خَليفَةَ ⦗٣٢٩⦘ عثمانَ - رضي الله عنه - على الطّائفِ، فصَنَعَ لِعُثمانَ طَعامًا، وصَنَعَ فيه مِنَ الحَجَلِ واليَعاقيبِ (١) ولُحومِ الوَحشِ، قال: فبَعَثَ إلَى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه -، فجاءَه الرَّسولُ وهو يَخبِطُ (٢) لأباعِرَ له، فجاءَه وهو يَنفُضُ الخَبَطَ مِن يَدِه فقالوا له: كُلْ. فقالَ: أطعِموه قَومًا حَلالًا؛ فإِنّا قَومٌ حُرُمٌ. ثُمَّ قال علىٌّ - رضي الله عنه -: أنشُدُ اللَّهَ مَن كان ههُنا مِن أشجَعَ، أتَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُهدِىَ إلَيه رِجلُ حِمارِ وحشٍ وهو مُحرِمٌ فأبَى أنْ يأكُلَه؟ قالوا: نَعَم (٣) . وتأويلُ هَذَينِ المُسنَدَينِ؛ ما ذَكَرَه الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ في تأويلِ حَديثِ مَن رَوَى في قِصَّةِ الصَّعبِ بنِ جَثّامَةَ أنَّه أهدَى إلَيه مِن لَحمِ حِمارٍ. وأمّا عليٌّ وابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - فإِنَّهُما ذَهَبا إلَى تَحريمِ أكلِه على المُحرِمِ مُطلَقًا، وقَد خالَفَهُما عُمَرُ (٤) وعُثمانُ (٥) وطَلحَةُ (٦) والزُّبَيرُ (٧) - ضي الله عنهم - وغَيرُهُم، ومَعَهُم حَديثُ أبى قَتادَةَ (٨) وجابِرٍ (٩) ، واللَّهُ أعلَمُ.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو على الروذباري
  3. أخبرنا محمد بن بكر صدوق قد يخطئ
  4. حدثنا محمد بن كثير ثقة، لم يصب من ضعفه
  5. أخبرنا سليمان بن كثير لا بأس به في غير الزهري
  6. عن حميد الطويل ثقة مدلس، وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء.
  7. عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث ثقة
  8. أبوه ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع
النص كما طُبع

١٠٠٣١ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِيُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا محمدُ بنُ كَثيرٍ، أخبرَنا سُلَيمانُ بنُ كَثيرٍ، عن حُمَيدٍ الطَّويلِ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ الحارِثِ، عن أبيه قال: وكانَ الحارِثُ خَليفَةَ ⦗٣٢٩⦘ عثمانَ - رضي الله عنه - على الطّائفِ، فصَنَعَ لِعُثمانَ طَعامًا، وصَنَعَ فيه مِنَ الحَجَلِ واليَعاقيبِ (١) ولُحومِ الوَحشِ، قال: فبَعَثَ إلَى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ - رضي الله عنه -، فجاءَه الرَّسولُ وهو يَخبِطُ (٢) لأباعِرَ له، فجاءَه وهو يَنفُضُ الخَبَطَ مِن يَدِه فقالوا له: كُلْ. فقالَ: أطعِموه قَومًا حَلالًا؛ فإِنّا قَومٌ حُرُمٌ. ثُمَّ قال علىٌّ - رضي الله عنه -: أنشُدُ اللَّهَ مَن كان ههُنا مِن أشجَعَ، أتَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أُهدِىَ إلَيه رِجلُ حِمارِ وحشٍ وهو مُحرِمٌ فأبَى أنْ يأكُلَه؟ قالوا: نَعَم (٣) . وتأويلُ هَذَينِ المُسنَدَينِ؛ ما ذَكَرَه الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ في تأويلِ حَديثِ مَن رَوَى في قِصَّةِ الصَّعبِ بنِ جَثّامَةَ أنَّه أهدَى إلَيه مِن لَحمِ حِمارٍ. وأمّا عليٌّ وابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - فإِنَّهُما ذَهَبا إلَى تَحريمِ أكلِه على المُحرِمِ مُطلَقًا، وقَد خالَفَهُما عُمَرُ (٤) وعُثمانُ (٥) وطَلحَةُ (٦) والزُّبَيرُ (٧) - ضي الله عنهم - وغَيرُهُم، ومَعَهُم حَديثُ أبى قَتادَةَ (٨) وجابِرٍ (٩) ، واللَّهُ أعلَمُ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٠٠٣١ الصفحة