فضائل الأوقات ٩٥
أحمد بن الحسين البيهقي
«قَالَ: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَلْتَمِسُهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى، أَوْ ثَالِثَةٍ تَبْقَى، أَوْ آخِرَ لَيْلَةٍ» فَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُصَلِّي فِي عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي سَائِرِ السَّنَةِ، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ . قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى أَيِ اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي يَبْقَى مِنَ الشَّهْرِ بَعْدَ الْعِشْرِينَ، وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَعْدَادِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ رَاجِعًا إِلَى طَلَبِهَا مِنْ أَوْتَارِ الْعَشْرِ، كَمَا مَضَى فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ لَيْلَةَ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ وَالرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَهَا مِنَ الشَّهْرِ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِيهِ، فَيَكُونُ تَحْرِيضًا عَلَى طَلَبِهَا مِنْ أَشْفَاعِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ لِأَنَّهَا إِذَا عُدَّتْ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْفَاعُ أَوْتَارًا وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ مَا رَوَى أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ»
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك
- حدثنا عبد الله بن جعفر
- حدثنا يونس بن حبيب
- حدثنا أبو داود ثقة حافظ, غلط في أحاديث
- حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن صدوق
- أبوه ثقة
- أنارسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ ⦗٢٣٢⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: أَمَّا أَنَا فَلَسْتُ أَلْتَمِسُهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى، أَوْ ثَالِثَةٍ تَبْقَى، أَوْ آخِرَ لَيْلَةٍ» فَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ يُصَلِّي فِي عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ كَمَا كَانَ يُصَلِّي فِي سَائِرِ السَّنَةِ، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ ⦗٢٣٣⦘. قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لِتَاسِعَةٍ تَبْقَى أَيِ اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ مِنَ الْعَدَدِ الَّذِي يَبْقَى مِنَ الشَّهْرِ بَعْدَ الْعِشْرِينَ، وَكَذَلِكَ فِي سَائِرِ الْأَعْدَادِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ رَاجِعًا إِلَى طَلَبِهَا مِنْ أَوْتَارِ الْعَشْرِ، كَمَا مَضَى فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ لَيْلَةَ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ وَالرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ، وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَبْقَى بَعْدَهَا مِنَ الشَّهْرِ الْعَدَدُ الْمَذْكُورُ فِيهِ، فَيَكُونُ تَحْرِيضًا عَلَى طَلَبِهَا مِنْ أَشْفَاعِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ لِأَنَّهَا إِذَا عُدَّتْ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْفَاعُ أَوْتَارًا وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ مَا رَوَى أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق عدنان عبد الرحمن مجيد القيسي رقمه ٩٥ الصفحة