مسند عمر بن عبد العزيز ٤٩
الباغندي الصغير
«أَنَّهُ انْتَجَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِطُونَ بِهِمَا لَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُمَا أَحَدٌ، فَلَمْ يَزَالَا يَتَجَادَلَانِ فِي الرَّأْيِ حَتَّى أَغْضَبَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عُمَرَ فِي بَعْضِ مَا يُكَلِّمُهُ فِيهِ، فَقَبَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ قَبْضَةً، فَحَصَبَ بِهَا وَجْهَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَشَجَّهُ بِالْحَصَى بِجَبْهَتِهِ آثَارًا مِنْ شِجَاجٍ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا يَنْسَابُ عَلَيْهِ مِنَ الدَّمِ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ: امْسَحْ عَنْكَ الدَّمَ. فَعَرَفَ عُثْمَانُ أَنَّ عُمَرَ قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَهُولَنَّكَ الَّذِي أَصَبْتَ مِنِّي، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْتَهِكُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ مِنْ رَعِيَّتِكَ الَّتِي اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتَ بِي مِنْهُمْ. فَأُعْجِبَ بِهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ رَأْيِهِ وَحِلْمِهِ، وَازْدَادَ فِي عَيْنِهِ خَيْرًا "»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- الباغندي الصغير
- حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي الحمصي صدوق
- ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة ثقة
- عن الزهري الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- حدثني عمر بن عبد العزيز وكان مع سليمان كالوزير وولي الخلافة بعده فعد مع الخلفاء الراشدين
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْقُرَشِيُّ الْحِمْصِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ أَنَّهُ انْتَجَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِطُونَ بِهِمَا لَا يَسْمَعُ نَجْوَاهُمَا أَحَدٌ، فَلَمْ يَزَالَا يَتَجَادَلَانِ فِي الرَّأْيِ حَتَّى أَغْضَبَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عُمَرَ فِي بَعْضِ مَا يُكَلِّمُهُ فِيهِ، فَقَبَضَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ قَبْضَةً، فَحَصَبَ بِهَا وَجْهَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَشَجَّهُ بِالْحَصَى بِجَبْهَتِهِ آثَارًا مِنْ شِجَاجٍ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ مَا يَنْسَابُ عَلَيْهِ مِنَ الدَّمِ عَلَى لِحْيَتِهِ قَالَ: امْسَحْ عَنْكَ الدَّمَ. فَعَرَفَ عُثْمَانُ أَنَّ عُمَرَ قَدْ نَدِمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَهُولَنَّكَ الَّذِي أَصَبْتَ مِنِّي، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْتَهِكُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَمْرَهُ ⦗١٠٢⦘ مِنْ رَعِيَّتِكَ الَّتِي اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتَ بِي مِنْهُمْ. فَأُعْجِبَ بِهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ رَأْيِهِ وَحِلْمِهِ، وَازْدَادَ فِي عَيْنِهِ خَيْرًا "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد عوامة رقمه ٤٩ الصفحة