محمد بن الحسن بن فورك

Kunya
أبو بكر
Title
الأستاذ
Lineage
الأصبهاني، الأديب، المتكلم، الأصولي، النحوي، الواعظ، الأستاذ
Died
406 هـ
Place
قرب بست

What the critics said of him · 12

  • شمس الدين الذهبي

    كان مع دينه صاحب قلبة وبدعة رحمه الله.

    تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (9/ 109) Page
  • شمس الدين الذهبي

    سمع مسند الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، واستدعي إلى نيسابور لحاجتهم إلى علمه، فاستوطنها، وتخرج به طائفة في الأصول والكلام، وله تصانيف جمة. وكان رجلا صالحا، وقد سمع أيضا من ابن خرزاد الأهوازي

    تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (9/ 109) Page
  • شمس الدين الذهبي

    الإمام العلامة الصالح، شيخ المتكلمين

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (17/ 214) Page
  • محمد بن عبد الواحد الدقاق

    قال عبد الغافر بن إسماعيل: سمعت أبا صالح المؤذن يقول: كان أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم، فقيل له: قد نسيت ابن فورك ولم تدع له. فقال أبو علي: كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي، وكان به وجع البطن تلك الليلة

    تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (9/ 109) Page
  • ابن الصلاح

    ذكر ابن حزم في " النصائح " أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله: إن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس هو نبي اليوم، بل كان رسول الله، وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية. قال ابن الصلاح: ليس كما زعم، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري، وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربي في الولي، هل يعرف أنه ولي ؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك، وأبو عثمان يثبت ذلك.

    تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (9/ 109) Page
  • ابن حزم

    ذكر ابن حزم في " النصائح " أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك لقوله: إن نبينا صلى الله عليه وسلم ليس هو نبي اليوم، بل كان رسول الله، وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية. قال ابن الصلاح: ليس كما زعم، بل هو تشنيع عليهم أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري، وتناظر ابن فورك وأبو عثمان المغربي في الولي، هل يعرف أنه ولي ؟ فكان ابن فورك ينكر أن يعرف ذلك، وأبو عثمان يثبت ذلك.

    تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (9/ 109) Page
  • ابن خلكان أبو العباس البرمكي

    وذكره القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " فقال فيه: الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني، درس بالعراق مدة، ثم توجه إلى الري، فسعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور، فورد عليهم، وبنوا له بها مدرسة ودارا، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام، ثم عاد إلى نيسابور، فسم في الطريق، فمات بقرب بست، ونقل إلى نيسابور، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده

    تاريخ الإسلام تاريخ الإسلام (9/ 109) Page
  • ابن خلكان أبو العباس البرمكي

    وقال القاضي ابن خلكان فيه: أبو بكر الأصولي، الأديب النحوي الواعظ، درس بالعراق مدة، ثم توجه إلى الري، فسعت به المبتدعة - يعني: الكرامية - فراسله أهل نيسابور، فورد عليهم، وبنوا له مدرسة ودارا، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف، ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، وكان شديد الرد على ابن كرام، ثم عاد إلى نيسابور، فسم في الطريق، فمات بقرب بست، ونقل إلى نيسابور، ومشهده بالحيرة يزار، ويستجاب الدعاء عنده

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (17/ 214) Page
  • أبو الطيب نايف بن صلاح بن علي المنصوري

    الفقيه الشافعي. سمع "مسند أبي داود الطيالسي" من: عبد الله بن جعفر بن فارس، وسمع: أبا بكر أحمد بن محمَّد بن خُرَّزاذ الأهوازي بها. وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وأبو بكر البيهقي ووصفه بالأستاذ، ومرة بالأستاذ الإِمام، وأكثر عنه، وأبو القاسم القشيري، وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وآخرون. قال الحاكم في "تاريخه" : الأديب المتكلم الأصولي الواعظ النحوي، أقام أولًا بالعراق إلى أن درس بها مذهب الأشعري، ثم لما ورد الري قصدته المبتدعة، فعقد عبد الله بن محمَّد الثقفي مجلسًا، وجمع أهل السنة، وتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمَّد بن الحسن، والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور، ففعل، وورد نيسابور، فبنا له الدار والمدرسة، فأحيى الله به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرَّجوا به، سمع عبد الله بن جعفر وأقرانه، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدث بنيسابور، وحكى عنه أنه قال: كان سبب اشتغالي بعلم الكلام أني كنت بأصبهان أختلف إلى فقيه، ثم سمعت أن الحجر يمين الله في الأرض، فسالت ذلك الفقيه عن معناه، فكان لا يجيب بجواب شافٍ، ويقول: أيش تريد من هذا؟ لأنه كان لا يعرف حقيقة ذلك، فقيل لي: إن أردت أن تعرف هذا فمن حقِّك أن تخرج إلى فلان في البلد، وكان يحسن الكلام، فخرجت إليه وسألته، فأجاب بجواب شافٍ، فقلت: لا بد أن أعرف هذا العلم، فاشتغلت به. وقال عبد الغافر الفارسي في "السياق" : بلغ تصانيفه في أصول الدين، وأصول الفقه، ومعاني القرآن قريبًا من المائة، ودُعي إلى غزنة، وجرت له بها مناظرة، وكان شديد الرد على أصحاب أبي عبد الله، ولما عاد من غزنة سم في الطريق، ومضى إلى رحمة الله، ونقل إلى نيسابور، ودفن بالحيرة، سمع ببغداد والبصرة، ومن الديبلي بمكة -حرسها الله-، وسمع "مسند أبي داود الطيالسي" من عبد الله بن جعفر الأصبهاني، وحدث به، وتصدر للإفادة بنيسابور، سمعت الأستاذ أبا صالح المؤذن يقول: كان الأستاذ أوحد وقته أبو علي الحسن بن علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم، فقيل له: قد نسيت ابن فورك ولم تدع له، فقال أبو علي: كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي، وكان به وجع البطن تلك الليلة. وقال عبد الغافر في ترجمته سبطه محمَّد بن أحمد من "السياق" : أبو بكر بن فورك كان من انظر الفتيان على مذهب الأشعري، وأشدهم خاطرًا وبيانًا، وأجراهم لسانًا. وقال ابن مكتوم: كان ابن فورك قد اختص بابن عباد بأصبهان قبل الستين والثلاثمائة، وصنف له كتبًا، ثم بعضد الدولة بن بويه بشيراز، وصنف له كتبًا، ثم دخل نيسابور، وحدث هناك "بمسند أبي داود الطيالسي" عن عبد الله بن جعفر بن فارس، وروى عنه الحاكم، وأبو القاسم القشيري وغيرهما. ولما حضرت الوفاة أبا عثمان المغربي -واحد عصره- أوصى بأن يُصلي عليه ابن فورك، وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وقال أبو القاسم القشيري: سمعت الإِمام ابن فورك يقول: حملت مقيدًا إلى شيراز لفتنة في الدين، فوافينا باب البلد مصبحًا، وكنت مهموم القلب، فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب باب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه "أَليْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ" وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب، وكان كذلك، وصرفوني بالعز. وقال الذهبي في "النبلاء" : الإِمام العلامة الصالح، شيخ المتكلمين، كان أشعريًا رأسًا في فن الكلام، أخذ عن أبي الحسن الباهلي صاحب الأشعري، حُمل مقيدًا إلى شيراز للعقائد، روى عنه الحاكم حديثًا وتوفي قبله بسنة واحدة. وقال في "التاريخ" : له تصانيف جمة، وكان رجلًا صالحًا، وكان مع دينه صاحب فلْتةٍ وبدعة، قال أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فُورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سُبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعةٍ وكفرًا عندك منك، فسَلْه عن محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظُم على محمود الأمر وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه، ثم طلبه وسأله, فقال: كان رسول الله، وأما اليوم فلا، فأمر بقتله، فشُفِع إليه، وقيل: هو رجل له سن، فأمر بقلته بالسم، وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتله ابن فُورك، لكونه قال: إن رسول الله كان رسولًا في حياته فقط، وإن روحه قد بطل وتلاشى، وليس هو في الجنة عند الله تعالى؛ يعني روحه. قال الذهبي: وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة. قال مقيده -عفا الله عنه-: وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم، ثم قال: وزعم ابن حزم أن هذا قول جميع الأشعرية، وليس كما زعم، وإنما هو تشنيع عليهم أثارته الكُرَّامية فيما حكاه القشيري. وقال السبكي في "طبقاته" بعد ذكره للحكاية الآنفة الذكر: والذي لاح لناس من كلام المحرِّرين لما ينقلون، الواعين لما يحفظون، الذين يتقون الله فيما يحكون، أنه لما حضر بين يديه، وسأله عن ذلك كذب الناقل، وقال ما هو معتقد الأشاعرة على الإطلاق، وعند ذلك وضح للسلطان الأمر، وأمر بإعزازه، وإكرامه، ورجوعه إلى وطنه، فلما أيسَت الكرامية وعلمت أن ما وشت به لم يتم، وأن حيلتها ومكايدها قد وهت، عدلت إلى السعي في موته، والراحة من تعبه، فسلطوا عليه من سمَّه فمضى حميدًا شهيدًا، وأما أن السلطان أمر بقتله، فشفع إليه، إلى آخر الحكاية، فأكذوبة سَمِجَة، ظاهره الكذب من جهات متعددة ... وهذا من ابن حزم مجرد تحامل، وحكاية لأكذوبة سَمِجَة، كان مقداره أجل من أن يحكيها. قلت: وما سبق نقله عن أبي القاسم القشيري عن ابن فُورك يؤيد ما قرره السبكي، وقد أثنى السبكي على ابن فُورك في بداية ترجمته له، وأطنب كعادته إذا ترجم لأشعري؛ فقال: الإِمام الجليل، والحبر الذي لا يجارى فقهًا وأصولًا وكلامًا ووعظًا ونحوًا مع مهابة، وجلالة، وورع بالغ، رفض الدنيا وراء ظهره، وعامل الله في سرِّه وجهره، وصمم على دينه: مصمم ليس تلويه عواذله ... في الدين ثبتٌ قويٌ بأسُه عسِرُ وحوَّم على المنية في نصرة الحق، لا يخاف الأسد في عرينه: ولا يلين لغير الحق يتبعه ... حتى يلين لضِرس الماضع الحجُر وشمر عن ساق الاجتهاد: بهمةٍ في الثريا إثر أخمصها ... وعزمةٍ ليس من عاداتها السَّأَم ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد: وعمَّر الدين عزم منه معتضِدٌ ... بالله تُشرِق من أنواره الظلم وصبر والسيف يقطر دمًا: والصبر أجمل إلا أنه صَبِرٌ ... وربما جَنَتِ الأعقابُ من عَسَله وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة، ولا تشوقه ألحاظ الدُّمى: لكنه مغرمٌ بالحق يتبعه ... لله في الله هذا منتهى أمله مات سنة ست وأربعمائة، ولم يخلف ابنًا، وبقيت له أعقاب من جهة البنات. تنبيه: ترجم العلامة ابن قُطْلُوبُغا لابن فورك في كتابه "تاج التراجم" الخاص بمن ذكر له تصانيف من أئمة الحنفية، تبعًا لشيخه المقريزي، ولا أعلم أحدًا ترجمه فيهم غيره. قلت: [من جهة الحديث حافظ مشهور] . "مختصر تاريخ نيسابور" (٥٠/ ب) ، "المنتخب من السياق" ص (١٧) ، "تبيين كذب المفتري" (٢٣٢) ، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ١٣٦) ، "إنباه الرواة" (٣/ ١١٠) ، "التقييد" (٤١) ، "تكملة الإكمال" (٥/ ٥١١) ، "آثار البلاد وأخبار العباد" (٢٩٧) ، "وفيات الأعيان" (٤/ ٦١٠) ، "النبلاء" (١٧/ ٢١٤) ، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ١٤٧) ، "العبر" (٢/ ٢١٣) ، "الوافي بالوفيات" (٢/ ٣٤٤) ، "مرآة الجنان" (٣/ ١٧) ، "طبقات السبكي" (٤/ ١٢٧) ، والإسنوي (٢/ ١٢٦) ، وابن كثير (١/ ٣٥٣) ، "العقد المذهب" (١٥٦) ، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٩٠) ، "تاج التراجم" (٢٣٢) ، "طبقات المفسرين" للداودي (٢/ ١٣٢) ، والأذنه وي (١٣٠) ، "الشذرات" (٥/ ٤٢)

    الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم (1/ 975) Page
  • محمود بن عبد الفتاح النحال

    الفقيه أبو بكر الأصبهاني الأنصاري الأستاذ الإِمام، العلامة، الصالح، شيخ المتكلمين راوي مسند أبي داود الطيالسي عن عبد الله بن جعفر الأصبهاني. (١) وقد ورد هذا الاسم في مصنفات البيهقي: أبو بكر محمَّد بن الحسن بن فورك. وورد: الأستاذ أبو بكر محمَّد بن الحسن (٢) بن فورك. وورد: أبو بكر محمَّد بن الحسن الأصولي. وورد: أبو بكر محمَّد بن الحسن الأصبهاني. وورد: أبو بكر بن الحسن بن فورك. وورد: محمَّد بن الحسن بن فورك. وورد: الأستاذ أبو بكر بن فورك. وورد: أبو بكر بن فورك. وورد: ابن فورك. وورد: أبو بكر. روى عن: أحمد بن محمود (١) بن زكريا بن خرزاذ القاضي أبي بكر الأهوازي المعروف بالسينيزي بالأهواز، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أبي محمَّد الأصبهاني مسند أصبهان؛ سمع منه مسند الطيالسي. سمع منه: أبو بكر البيهقي لفظًا، وأكثر الرواية عنه في تصانيفه، وعنه تحمل مسند الطيالسي وكتب الإِمام البيهقي رحمه الله تفيض بعلم هذا الشيخ. وروى عنه أيضًا: أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف أبو بكر الشيرازي النيسابوري الأديب النحوي، وعبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة أبو القاسم القشيري صاحب الرسالة، ومحمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم أبو عبد الله الحاكم الضبي الطهماني النيسابوري الشافعي المعروف بابن البَيِّع صاحب التصانيف، وروى عنه حديثًا واحدًا. قال الصريفيني: قال عبد الغافر الفارسي في تاريخه: أبو بكر الأصبهاني بلغت تصانيفه قريبا من المائة أو أكثر، دعي إلى غزنة (٢) فسُمّ في الطريق ومضى إلى رحمة الله، ونقل إلى نيسابور، ودفن بالحيرة، سمع ببغداد والبصرة، ومن الديبلى بمكة، وسمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر الأصبهاني وحدث به، وتصدر للإفادة بنيسابور، وكانت وفاته في سنة ست وأربعمائة، ولم يخلف ابنا، وبقيت له أعقاب من جهة البنات (١) . قال الذهبي: الإِمام، العلامة، الصالح، شيخ المتكلمين، أبو بكر الأصبهاني سمع مسند أبي داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر بن فارس، وصنف التصانيف الكثيرة، قال عبد الغافر في سياق التاريخ: الأستاذ أبو بكر قبره بالحيرة يستسقى به. وقال: قال القاضي ابن خلكان (٢) فيه: أبو بكر الأصولي، الأديب النحوي الواعظ، درس بالعراق مدة، ثم توجه إلى الري، فسعت به المبتدعة -يعني الكرامية- فراسله أهل نيسابور، فورد عليهم، وبنوا له مدرسة ودارًا، وظهرت بركته على المتفقهة، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف، ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، وكان شديد الرد على ابن كرام، ثم عاد إلى نيسابور فسُمّ في الطريق، فمات بقرب بست، ونقل إلى نيسابور، ومشهده بالحيرة يزار ويستجاب الدعاء عنده (٣) . قلت: كان أشعريا، رأسا في فن الكلام، أخذ عن أبي الحسن الباهلي صاحب الأشعري. وقال عبد الغافر: دعا أبو علي الدقاق في مجلسه لطائفة، فقيل: ألا دعوت لابن فورك؟ قال: كيف أدعو له وكنت البارحة أقسم على الله بإيمانه أن يشفيني؟ قلت: حمل مقيدا إلى شيراز للعقائد. ونقل أبو الوليد الباجي أن السلطان محمودا سأله عن رسول الله ﷺ فقال: كان رسول الله، وأما اليوم فلا. فأمر بقتله بالسم، وقال ابن حزم: كان يقول: إن روح رسول الله قد بطلت وتلاشت، وما هي في الجنة. قلت: وقد روى عنه الحاكم حديثا، وتوفي قبله بسنة واحدة (١) . قال الإِمام الذهبي: قلت: كان مع دينه صاحب قلبةٍ (٢) وبدعةٍ رحمه الله ، قال أبو الوليد سليمان الباجي: لما طالب ابن فورك الكرامية أرسلوا إلى محمود بن سُبكتكين صاحب خراسان يقولون له: إن هذا الذي يؤلب علينا أعظم بدعة وكفرًا عندك منا، فسله عن محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب هل هو رسول الله اليوم أم لا؟ فعظم على محمود الأمر وقال: إن صح هذا عنه لأقتلنه، ثم طلبه وسأله فقال: كان رسول الله ﷺ وأما اليوم فلا، فأمر بقتله فشفع إليه، وقيل: هو رجل له سن، فأمر بقتله بالسُّم، فسقي السُّم، وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود إذ وفق لقتله ابن فورك لكونه قال: إن رسول الله ﷺ كان رسولًا في حياته فقط وأن روحه قد بطل وتلاشى وليس هو في الجنة عند الله تعالى، يعني روحه، وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجلّ وأحسن نحلة وقال: قال الحاكم أبو عبد الله: أخبرنا ابن فورك، قال حدثنا عبد الله بن جعفر، فذكر حديثًا (٣) . قال السبكي رحمه الله : محمَّد بن الحسن بن فورك الأستاذ أبو بكر الأنصاري الأصبهاني الإِمام الجليل والحبر الذي لا يجارى فقهًا وأصولًا وكلامًا ووعظًا ونحوًا مع مهابة وجلالة وورع بالغ، رفض الدنيا وراء ظهره، وعامل الله في سره وجهره، وصمم على دينه: مُصَمِّمٌ ليس تَلْويه عواذلُه … في الدينِ ثَبْثٌ قويٌّ بأسُه عسرُ وحوم على المنية في نصرة الحق لا يخاف الأسد في عرينه: ولا يَلينُ لغيرِ الحقِّ يَتْبعُه … حتى يلينَ لضرسِ الماضغِ الحجرُ وشمر عن ساق الاجتهاد: بِهِمَّةٍ في الثُّريَّا إثرِ أخمصِها … وعزمةٌ لَيْس مِن عاداتِها السَّأَمُ ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد: وعَمَّر الدينَ عزمٌ منهُ معتضدُ … باللهِ تُشرقُ مِن أنوارِه الظلمُ وصبر والسيف يقطر دمًا: والصبرُ أجملُ إلا أنه صبرُ … وربما جنتِ الأعقابُ من عسلهِ وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة ولا تشوقه ألحاظ الدمى: لكنه مغرمٌ بالحقِّ يَتْبعُه … للهِ في اللهِ هذا مُنْتهَى أَملهْ أقام أولًا بالعراق إلى أن درس بها مذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي، ثم لما ورد الري وشت به المبتدعة وسعوا عليه. وقال: قال الحاكم أبو عبد الله: فتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمَّد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور، فبنى له الدار والمدرسة من خانقاه أبي الحسن البوشنجي، وأحيا الله به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها، وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرجوا به، سمع عبد الله ابن جعفر الأصفهاني، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدث بنيسابور. هذا كلام الحاكم، وروى عنه حديثًا واحدًا (١) . وقال أيضًا: ودعي إلى مدينة غزنة، وجرت له بها مناظرات، ولما عاد منها سُم في الطريق، فتوفي سنة ست وأربعمائة حميدا شهيدًا، ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة، وقبره ظاهر. قال عبد الغافر: يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده (٢) . قلت -يعني كاتبه-: ثم حكى الإِمام السبكي رحمه الله الفتنة التي حدثت بينه -يعني ابن فورك- وبين أصحاب أبي عبد الله بن كرام، ثم بعدما انتهى من حاصل ما حدث بين ابن فورك وبين أصحاب أبي عبد الله بن كرام قال: والمسألة المشار إليها -وهي انقطاع الرسالة بعد الموت- مكذوبة قديما على الإِمام أبي الحسن الأشعري نفسه، وقد مضى الكلام عليها في ترجمته، إذا عرفت هذا فاعلم أن أبا محمَّد بن حزم الظاهري ذكر في النصائح أن ابن سبكتكين قتل ابن فورك بقوله لهذه المسألة، ثم زعم ابن حزم أنها قول جميع الأشعرية، قلت: وابن حزم لا يدري مذهب الأشعري، ولا يفرق بينهم وبين الجهمية لجهلهم بما يعتقدون. وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم ثم قال: ليس الأمر كما زعم، بل هو تشنيع على الأشعرية أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري. قلت: وقد أسلفنا كلام القشيري في ذلك في ترجمة الأشعري، وذكر شيخنا الذهبي كلام ابن حزم، وحكى أن السلطان أمر بقتل ابن فورك فشفع إليه، وقيل: هو رجل له سن، فأمر بقتله بالسم فسقي السم، ثم قال: وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود أن وفق لقتل ابن فورك، وقال: وفي الجملة، ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة. وقال قبل ذلك -أعني شيخنا الذهبي-: كان ابن فورك رجلًا صالحًا. ثم قال: كان مع دينه صاحب فلتةٍ (١) وبدعةٍ. انتهى قلت: أما أن السلطان أمر بقتله فشفع إليه، إلى آخر الحكاية، فأكذوبة سمجة ظاهرة الكذب من جهات متعددة: منها: أن ابن فورك لا يعتقد ما نقل عنه بل يكفر قائله، فكيف يعترف على نفسه بما هو كفر، وإذا لم يعترف فكيف يأمر السلطان بقتله، وهذا أبو القاسم القشيري أخص الناس بابن فورك، فهل نقل هذه الواقعة؟ بل ذكر أن من عزى إلى الأشعرية هذه المسألة فقد افترى عليهم، وأنه لا يقول بها أحد منهم. ومنها: أنه بتقدير اعترافه وأمره بقتله كيف ترك ذلك لسنه؟ وهل قال مسلم: إن السن مانع من القتل بالكفر على وجه الشهرة أو مطلقا؟ ثم ليت الحاكي ضم إلى السن العلم وإن كان أيضًا لا يمنع القتل، ولكنه لبغضه فيه لم يجعل له خصلة يمت بها غير أنه شيخ مسن، فيا سبحان الله، أما كان رجلًا عالمًا؟ أما كان اسمه ملأ بلاد خراسان والعراق؟ أما كان تلامذته قد طبقت طبق الأرض؟ فهذا من ابن حزم مجرد تحامل وحكاية لأكذوبة سمجة كان مقداره أجلّ من أن يحكيها، وأما قول شيخنا الذهبي: إنه مع دينه صاحب فلتة وبدعة، فكلام متهافت؛ فإنه يشهد بالصلاح والدين لمن يقضي عليه بالبدعة، ثم ليت شعري ما الذي يعني بالفلتة؟ إن كانت قيامه في الحق كما نعتقد نحن فيه فتلك من الدين، وإن كانت في الباطل فهي تنافي الدين، وأما حكمه بأن ابن فورك خير من ابن حزم فهذا التفضيل أمره إلى الله تعالى، ونقول لشيخنا: إن كنت تعتقد فيه ما حكيت من انقطاع الرسالة فلا خير فيه ألبتة، وإلا فلِم لا نبهت على أن ذلك مكذوب عليه لئلا يغتر به (٢)

    إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي إتحاف المرتقي بتراجم شيوخ البيهقي (ص 418) Page
  • الحاكم النيسابوري

    [ي ص] قال الحاكم: الأديب المتكلم الأصولي الواعظ النحوي. [ي ص ش] أقام أولًا بالعراق إلى أن درس بها على مذهب الأشعري، ثم لما ورد الرّي سعت به المبتدعة، فعقد أبو محمد عبد الله بن محمد الثقفي مجلسًا في مسجد رجا، وجمع أهل السُّنَّة، وتقدّمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجيهه إلى نيسابور؛ ففعل، وورد نيسابور، فبنى له الدار والمدرسة من خانكاه أبي الحسن البوشنجي، وأحيا الله تعالى به في بلدنا أنواعًا من العلوم لما استوطنها، وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرّجوا به. [ي ص ش] سمع عبد الله بن جعفر الأصبهاني (١) ، وكثر سماعه بالبصرة وبغداد، وحدّث بنيسابور (٢) . [أنبأنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، … ] (٣)

    تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» تاريخ نيسابور «طبقة شيوخ الحاكم» (ص 393) Page
  • عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي

    بلغ تصانيفه قريبا من المائة او اكثر دعى الى غزنة فسم في الطريق ومضى [الى رحمة الله] ونقل الى نيسابور ودفن بالحيرة. سمع ببغداد والبصرة، ومن الديبلى بمكة، وسمع مسند أبى داود الطيالسي من عبد الله بن جعفر الاصبهاني وحدّث به [وتصدر للافادة بنيسابور] . وكانت وفاته في سنة ست واربع مائة، ولم يخلّف ابن، وبقيت له أعقاب من جهة البنات. اخبرنا بالحديث عنه ابو القاسم القشيرى وابو بكر ابن خلف وابو صالح المؤذن

    المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (ص 7) Page

His teachers

1 named by al-Mizzi · 0 in our chains

His students

6 named by al-Mizzi · 0 in our chains

In our books

  • al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi)476 places
  • Ithbat Adhab al-Qabr8 places
  • Fadail al-Awqat7 places
  • al-Arbaun al-Sughra3 places