al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) 15440

al-Bayhaqi

«"ويحَكَ! ما تَقولُ في بنتِ عَمِّكَ وابنِ عَمِّكَ وحليلتِك (٣) أن تَقذِفَها ببُهتانٍ؟ " "ويحَكِ! ما يقولُ زَوجُكِ؟ " "ويحَكَ! ما يقولُ ابنُ عَمِّكَ؟ " "قوما فاحلِفا باللَّهِ" "إذا ولَدَت فأْتونِى به" "لَولا ما مَضَى مِنَ الأيمانِ لَكانَ لِى فيها أمرٌ"»

Its text does not say these are the Prophet’s words ﷺ, so they are not framed in gold.

The chain

  1. al-Bayhaqi
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أخبرنا أبو محمد الكعبى
  4. حدثنا إسماعيل بن قتيبة
  5. حدثني بكير بن معروف صدوق. فيه لين
  6. عن مقاتل بن حيان صدوق فاضل
The text as printed

١٥٤٤٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو محمدٍ الكَعبِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، حَدَّثَنِى بُكَيرُ بنُ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ في قَولِه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} الآيَة [النور: ٤] . قال: فقامَ عاصِمُ بنُ عَدِىٍّ. فذَكَرَ قِصَّةَ سُؤالِه عن رَجُلٍ يَرَى رَجُلًا على بَطنِ امرأتِه يَزنِى بها، ونُزولِ آيَةِ اللِّعانِ، ورَمىِ ابنِ عَمِّه هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ امرأتَه بابنِ عَمِّه شَريكِ ابنِ سَحماءَ، وأنَّها حُبلَى. قال: فأَرسَلَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إلَى [الزوجِ والخَليلِ والمَرأَةِ] (٢) فاجتَمَعوا عِندَه، فقالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِزَوجِها هِلالٍ: "ويحَكَ! ما تَقولُ في بنتِ عَمِّكَ وابنِ عَمِّكَ وحليلتِك (٣) أن تَقذِفَها ببُهتانٍ؟ " . فقالَ الزَّوجُ: أُقسِمُ باللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ لَقَد رأيتُه مَعَها على بَطنِها، وإِنَّها لَحُبلَى، وما قَرِبتُها مُنذُ أربَعَةِ أشهُرٍ. فقالَ النَبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلمَرأَةِ: "ويحَكِ! ما يقولُ زَوجُكِ؟ " . قالَت: أحلِفُ باللَّهِ إنَّه لَكاذِبٌ، وما رأى منِّى (٤) شَيئًا يَريبُه. وذَكَرَ كَلامًا طَويلًا في الإنكارِ، فقالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلخَليلِ: "ويحَكَ! ما يقولُ ابنُ عَمِّكَ؟ " . فقالَ: أُقسِمُ باللَّهِ ما رأى ما يقولُ، ⦗٤٧٠⦘ وإِنَّه لَمِنَ الكاذِبينَ. وذَكَرَ كَلامًا طَويلًا في الإنكارِ، قال: فقالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- لِلمَرأَةِ والزَّوجِ: "قوما فاحلِفا باللَّهِ" . فقاما عِندَ المِنبَرِ في دُبُرِ صَلاةِ العَصرِ، فحَلَفَ زَوجُها هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ فقالَ: أشهَدُ باللَّهِ (١) . فذَكَرَ صفةَ (٢) لِعانِه، وذكَر صِفَةَ (٢) لِعانِها وذَكَرَ في لِعانِ الزَّوجِ: وإنَّها لَحُبلَى مِن غَيرِى وإنِّى لَمِنَ الصّادِقينَ. ثُمَّ لَم يَذكُرْ أنَّه أحلَفَ شَريكًا، وإِنَّما ذَكَرَ قَولَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ولَدَت فأْتونِى به" . فوَلَدَت غُلامًا أسوَدَ جَعدًا كأنَّه [ابنُ الحَبشيَّةِ] (٣) ، فلَمّا أن نَظَرَ إلَيه فرأى شَبَهَه بشَريكٍ -وكانَ ابنَ حَبَشيَّةٍ- قال: "لَولا ما مَضَى مِنَ الأيمانِ لَكانَ لِى فيها أمرٌ" . يَعنى الرَّجمَ. فقَولُ الشّافِعِىِّ: وسألَ النبىُّ -صلى الله عليه وسلم- شَريكًا فأَنكَرَ فلَم يُحَلِّفْه. يَحتَمِلُ أن يَكونَ إنَّما أخَذَه عن هذا (٤) التَّفسيرِ؛ فإِنَّه كان مَسموعًا له، ولَم أجِدْه في الرِّواياتِ المَوصولَةِ، والَّذِى قال الشّافِعِىُّ في كِتابِ "أحكام القرآن" : ولَم يُحضِرْ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- المَرمِىَّ بالمَرأَةِ (٥) . إنَّما قالَه في قِصَّةِ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ، والمَرمِىُّ بالمَرأَةِ لَم يُسَمَّ في قِصَّةِ العَجلانِىِّ في الرِّواياتِ التى عِندَنا، إلَّا أنَّ قَولَ النبىِّ -صلى الله عليه وسلم-: إن جاءَت به لنَعتِ كَذا، في تِلكَ القِصَّةِ أيضًا يَدُلُّ على أنَّه رَماها برَجُلٍ بعَينِه، ولَم يُنقَلْ فيها أنَّه أحضَرَه. ⦗٤٧١⦘ وقد قال الشّافِعِىُّ في "الإملاء" أظنُّه: قَد قَذَفَ الرَّجُل العَجلانِىُّ امرأتَه بابنِ عَمِّه، وابنُ عَمِّه شَريكُ بنُ السَّحماءِ. ثُمَّ ساقَ الكَلامَ إلَى أن قال: والتَعَنَ العَجلانِىُّ فلَم يَحُدَّ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- شَريكًا بالتِعانِه. وفيما رُوِّينا مِنَ الأحاديثِ أنَّ الَّذِى رَمَى زَوجَتَه بشَريكِ ابنِ سَحماءَ هِلالُ ابنُ أُمَيَّةَ الواقِفِىُّ مِن بَنِى واقفٍ، ولا أعلَمُ أحَدًا سَمَّى في قِصَّةِ عوَيمِرٍ العَجلانِىِّ رَميَه امرأتَه بشَريكِ ابنِ سَحماءَ إلَّا مِن جِهَةِ محمدِ بنِ عُمَرَ الواقِدِىِّ بإِسنادٍ له قَد ذَكَرناه فيما مَضى (١) ، وهو أيضًا في رِوايَةِ أبى الزِّنادِ عن القاسِمِ عن ابنِ عباسٍ -رضي الله عنهما- كما مَضى (٢) ، وفى (٣) الرِّواياتِ المَشهورَةِ إِنَّما سُمِّىَ في قِصةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ، ويُشبِهُ أن تكونَ القِصَّتانِ واحِدَةً؛ فقَد ذُكِرَ في الرِّواياتِ المَوصولَةِ في قِصَّةِ العَجلانِىِّ أنَّه أمَرَ عاصِمَ بنَ عَدِىٍّ بالسُّؤالِ (٤) عن ذَلِكَ ثُمَّ نَزَلَتِ الآيَةُ، وجاءَ عوَيمِرٌ العَجلانِىُّ فلاعَنَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- بَينَه وبَينَ امرأتِه وقال: إن جاءَت به كَذا وكَذا. وذُكِرَ في قِصَّةِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ أيضًا نُزولُ الآيَةِ فيه وأَنَّه لاعَنَ بَينَه وبَينَ امرأتِه فقالَ: إن جاءَت به كَذا وكَذا. وذَكَرَ مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ في قِصةِ هِلالٍ سُؤالَ عاصِمِ بنِ عَدِىٍّ؛ فإِمّا أن تكونا قِصَّةً واحِدَةً واختَلَفَ الرّواةُ في اسمِ الرّامِى؛ فابنُ عباسٍ -رضي الله عنهما- في إحدَى الرِّوايَتَينِ وأَنَس بنُ مالكٍ -رضي الله عنه- يُسَمّيانِه هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ، وسَهلُ بنُ سَعدٍ يُسَمّيه عوَيمِرَ ⦗٤٧٢⦘ العَجلانِىُّ، وابنُ عباسٍ -رضي الله عنهما- في رِوايَةِ ابنِ أبى الزِّنادِ عن القاسِمِ بنِ محمدٍ عنه يقولُ: لاعَنَ بَينَ العَجلانِىِّ وامرأتِه. وابنُ عُمَرَ -رضي الله عنهما- يقولُ: فرَّقَ بَينَ أخَوَى بَنِى العَجلانِ. وابنُ مَسعودٍ -رضي الله عنه- يقولُ: رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ. فيَكونُ قَولُه في "الإملاءِ" خارِجًا على (١) بَعضِ ما رُوىَ مِنَ الاختِلافِ في اسمِ الرَّجُلِ. وإِمّا أن تَكونا قِصَّتَينِ، [وكأنَّ عاصمًا] (٢) حينَ سألَ عن ذَلِكَ إنَّما سألَ لِعوَيمِرٍ العَجلانِىِّ فابتُلِىَ به أيضًا هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ فنَزَلَتِ الآيَةُ، فحينَ حَضرَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما لاعَنَ بَينَه وبَينَ امرأتِه، وأُضيفَ نُزولُ الآيَةِ فيه إلَيه. فعَلَى هَذا يَنبَغِى أن يَكونَ ما وقَعَ في "الإملاء" خَطأً مِنَ الكاتِبِ أو تَقليدًا لِما رُوىَ في حَديثِ أبى الزِّنادِ وحَديثِ الواقِدِىِّ، واللَّهُ أعلَمُ.

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • ت التركي، ط هجر No. 15440 Page