الترمذي ٣٥٠٨
جامع الترمذي، ت شاكر، ط الحلبي
٣٥٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
«إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ»
وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيثِ ذِكْرُ الأَسْمَاءِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الأَسْمَاءَ
الغريب
- وَقِيلَ، وَقِيلَ، وَقِيلَ، وَقِيلَ(حصا)، ومنه الحديث
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الجنَّة» أَيْ مَنْ أَحْصَاهَا عِلْماً بِهَا وَإِيمَانًا. وَقِيلَ: أَحْصَاها: أَيْ حَفِظَها عَلَى قَلْبه. وَقِيلَ: أَرَادَ مَن اسْتَخْرجها مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحَادِيثِ رَسُولِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمْ يَعدَّها لَهُمْ، إِلَّا مَا جَاءَ فِي روايةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وتَكَلَّموا فِيهَا. وَقِيلَ: أَرَادَ مَن أَطَاقَ العَمَل بِمُقْتَضَاهَا، مِثْل مَنْ يَعْلم أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ فيَكُفُّ لسانَه وسَمْعه عمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ، وَكَذَلِكَ بَاقِي الْأَسْمَاءِ. وَقِيلَ: أَرَادَ مَنْ أخْطَر «١» بِبالِه عِنْدَ ذِكْرها مَعْنَاهَا، وتَفكَّر فِي مَدْلولها مُعَظِّماً لِمُسَمَّاها، ومُقَدِّساً مُعْتَبِراً بمَعانِيها، ومُتَدَبِّراً راغِباً فِيهَا وراهِباً. وبالْجُملة فَفِي كلِّ اسْمٍ يُجْرِيه عَلَى لِسَانِهِ يُخْطِرُ ببالِه الوصْفَ الدَّالَّ عَلَيْهِ.