الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ١٣٦٣
  2. ١٣٦٤
  3. ١٣٦٥
  4. ١٣٦٦
    وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ، فَذَكَرَاهُ بِإِسْنَادِهِ , وَلَمْ يَقُولَا فَقَالُوا جَمِيعًا صَدَقْتَ وَهَكَذَا رَوَاهُ غَيْرُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ. فَمَا نَرَى كَشْفَ هَذِهِ الْآثَارِ , يُوجِبُ لِمَا وَقَفَ عَلَى حَقَائِقِهَا وَكَشَفَ مَخَارِجَهَا إِلَّا تَرْكَ الرَّفْعِ فِي الرُّكُوعِ فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَا أَرَدْتُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَضْعِيفَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَمَا هَكَذَا مَذْهَبِي , وَلَكِنِّي أَرَدْتُ بَيَانَ ظُلْمِ الْخَصْمِ لَنَا. وَأَمَّا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى , مَعَهَا رَفْعٌ , وَالتَّكْبِيرَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَا رَفْعَ مَعَهَا. وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْبِيرَةِ النُّهُوضِ , وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ فَقَالَ قَوْمٌ: حُكْمُهَا حُكْمُ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ , وَفِيهِمَا الرَّفْعُ كَمَا فِيهَا الرَّفْعُ. وَقَالَ آخَرُونَ حُكْمُهَا حُكْمُ التَّكْبِيرَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ , وَلَا رَفْعَ فِيهِمَا , كَمَا لَا رَفْعَ فِيهَا. وَقَدْ رَأَيْنَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِإِصَابَتِهَا , وَرَأَيْنَا التَّكْبِيرَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ , لَيْسَتْ كَذَلِكَ , لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا تَارِكٌ , لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ. وَرَأَيْنَا تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ , وَتَكْبِيرَةَ النُّهُوضِ , لَيْسَتَا مِنْ صُلْبِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ لَوْ تَرَكَهَا تَارِكٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ , وَهُمَا مِنْ سُنَنِهَا. فَلَمَّا كَانَتْ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ , كَمَا أَنَّ الْكَبِيرَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ , كَانَتَا كَهِيَ , فِي أَنْ لَا رَفْعَ فِيهِمَا , كَمَا لَا رَفْعَ فِيهَا. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَلَقَدْ
  5. ١٣٦٧
  6. ١٣٦٨
  7. ١٣٦٩
  8. ١٣٧٠
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ: «أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَصَلُّوا فَصَلَّى بِنَا فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ , فَقُمْنَا خَلْفَهُ , فَقَدَّمَنَا , فَقَامَ أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ , فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَحَنَا , قَالَ: وَضَرَبَ يَدَيَّ عَلَى رُكْبَتَيْ وَقَالَ: هَكَذَا , وَأَشَارَ بِيَدِهِ. فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةَ , فَصَلُّوا جَمِيعًا , وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , فَقَدِّمُوا أَحَدَكُمْ فَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ هَكَذَا وَطَبَّقَ يَدَيْهِ , ثُمَّ لِيَفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ بَيْنَ فَخِذَيْهِ , فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا , وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: بَلْ يَنْبَغِي لَهُ إِذَا رَكَعَ أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ شَبَهُ الْقَابِضِ عَلَيْهِمَا وَيُفَرِّقُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
  9. ١٣٧١
  10. ١٣٧٢
  11. ١٣٧٣
  12. ١٣٧٤
  13. ١٣٧٥
  14. ١٣٧٦
  15. ١٣٧٧
  16. ١٣٧٨
  17. ١٣٧٩
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ سَعْدٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّكُوعَ , طَبَّقْتُ , فَنَهَانِي عَنْهُ وَقَالَ: «كُنَّا نَفْعَلُهُ , حَتَّى نُهِيَ عَنْهُ» فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , نَسْخُ التَّطْبِيقِ وَأَنَّهُ كَانَ مُتَقَدِّمًا لِمَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ. ثُمَّ الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ كَيْفَ هُوَ؟ فَرَأَيْنَا التَّطْبِيقَ فِيهِ الْتِقَاءُ الْيَدَيْنِ , وَرَأَيْنَا وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِيهِ تَفْرِيقُهُمَا. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ أَشْكَالِ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ هُوَ. فَرَأَيْنَا السُّنَّةَ جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّجَافِي فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ , وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيقِ الْأَعْضَاءِ , وَكَمَنَ قَامَ فِي الصَّلَاةِ أَمَرَ أَنْ يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ الَّذِي رَوَى التَّطْبِيقَ. فَلَمَّا رَأَيْنَا تَفْرِيقَ الْأَعْضَاءِ فِي هَذَا , بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ أَوْلَى مِنْ إِلْصَاقِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَاخْتَلَفُوا فِي إِلْصَاقِهَا وَتَفْرِيقِهَا فِي الرُّكُوعِ , كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْهُ , فَيَكُونُ كَمَا كَانَ التَّفْرِيقُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَفْضَلَ يَكُونُ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ كَذَلِكَ , وَقَدْ رُوِيَ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ
  18. ١٣٨٠
  19. ١٣٨١
  20. ١٣٨٢
  21. ١٣٨٣
  22. ١٣٨٤
  23. ١٣٨٥
  24. ١٣٨٦
  25. ١٣٨٧
  26. ١٣٨٨
  27. ١٣٨٩
  28. ١٣٩٠
  29. ١٣٩١
  30. ١٣٩٢
  31. ١٣٩٣
  32. ١٣٩٤
  33. ١٣٩٥
  34. ١٣٩٦
  35. ١٣٩٧
  36. ١٣٩٨
  37. ١٣٩٩
  38. ١٤٠٠
  39. ١٤٠١
  40. ١٤٠٢
  41. ١٤٠٣
  42. ١٤٠٤
  43. ١٤٠٥
  44. ١٤٠٦
  45. ١٤٠٧
  46. ١٤٠٨
  47. ١٤٠٩
  48. ١٤١٠
  49. ١٤١١
  50. ١٤١٢
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَىاللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَهُوَ سَاجِدٌ: فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَدْعُوَ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ بِمَا أَحَبَّ , وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِي رُكُوعِهِ عَلَى «سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ» يُرَدِّدُهَا مَا أَحَبَّ , وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْقُصَ فِي ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِي سُجُودِهِ عَلَى «سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى» يُرَدِّدُهَا مَا أَحَبَّ , وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْقُصَ ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ