شرح معاني الآثار ٩٨٠
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
«رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ , بَعْدَمَا يَغِيبُ الشَّفَقُ , وَيَقُولُ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ , جَمَعَ بَيْنَهُمَا» قَالُوا: فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِفَةِ جَمْعِهِ , كَيْفَ كَانَ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِمُخَالِفِهِمْ أَنَّ حَدِيثَ أَيُّوبَ , الَّذِي قَالَ فِيهِ: فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ نَزَلَ كُلُّ أَصْحَابِ نَافِعٍ لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ , لَا عُبَيْدِ اللهِ , وَلَا مَالِكٌ , وَلَا اللَّيْثُ , وَلَا مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ. وَإِنَّمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْعَ , وَلَمْ يَذْكُرْ كَيْفَ جَمَعَ فَأَمَّا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ ذَكَرَ جَمْعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَيْفَ كَانَ وَأَنَّهُ بَعْدَمَا غَابَ الشَّفَقُ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ صَلَاتَهُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , الَّتِي بِهَا كَانَ جَامِعًا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ , بَعْدَمَا غَابَ الشَّفَقُ , وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ جَامِعًا بَيْنَهُمَا , حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَارَ بِذَلِكَ جَامِعًا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ , غَيْرُ أَيُّوبَ مُفَسَّرًا عَلَى مَا قُلْنَا»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: يحيى بن سعيد بن فروخ ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٩٨٠