شرح معاني الآثار ٩

أحمد بن محمد الطحاوي

«" أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَوْمٌ أَنْجَاسٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَنْجَاسِ النَّاسِ شَيْءٌ ; إِنَّمَا أَنْجَاسُ النَّاسِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ» . فَلَمْ يَكُنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: «الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ» يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ بَدَنَهُ لَا يَنْجُسُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ , إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ «الْأَرْضُ لَا تَنْجُسُ» لَيْسَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَنْجُسُ , وَإِنْ أَصَابَتْهَا النَّجَاسَةُ. وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ , وَقَدْ أَمَرَ بِالْمَكَانِ الَّذِي بَالَ فِيهِ الْأَعْرَابِيُّ مِنَ الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ ذَنُوبٌ مِنْ مَاءٍ؟»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبو عقيل الدورقي

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة البكراوي
  3. ثنا أبو داود ثقة حافظ, غلط في أحاديث
  4. ثنا أبو عقيل الدورقي ثقة
  5. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ " أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُمْ قُبَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَوْمٌ أَنْجَاسٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ أَنْجَاسِ النَّاسِ شَيْءٌ ; إِنَّمَا أَنْجَاسُ النَّاسِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ» . فَلَمْ يَكُنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: «الْمُسْلِمُ لَا يَنْجُسُ» يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ بَدَنَهُ لَا يَنْجُسُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ , إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ «الْأَرْضُ لَا تَنْجُسُ» لَيْسَ يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَنْجُسُ , وَإِنْ أَصَابَتْهَا النَّجَاسَةُ. وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ , وَقَدْ أَمَرَ بِالْمَكَانِ الَّذِي بَالَ فِيهِ الْأَعْرَابِيُّ مِنَ الْمَسْجِدِ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْهِ ذَنُوبٌ مِنْ مَاءٍ؟

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٩ الصفحة