شرح معاني الآثار ٧١٦٩

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , يَنْهَى عَنِ الْكَيِّ فَابْتُلِيَ فَكَانَ يَقْعُدُ وَيَقُولُ: «لَقَدِ اكْتَوَيْتُ كَيَّةً بِنَارٍ , فَمَا أَبْرَأَتْنِي مِنْ إِثْمٍ , وَلَا شَفَتْنِي مِنْ سَقَمٍ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَيُّ الَّذِي كَانَ عِمْرَانُ يَنْهَى عَنْهُ , هُوَ الْكَيُّ يُرَادُ بِهِ , لَا لِلْعِلَاجِ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ حَلَّ , وَلَكِنْ لِمَا يُفْعَلُ قَبْلَ حُلُولِ الْبَلَاءِ , مِمَّا كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ فَلَمَّا ابْتُلِيَ بِمَا كَانَ ابْتُلِيَ بِهِ , اكْتَوَى عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِلَاجًا لِمَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ. فَلَمَّا لَمْ يَبْرَأْ بِذَلِكَ عَلِمَ أَنَّ كَيَّهُ لَمْ يُوَافِقْ بَلَاهُ , وَلَمْ يَكُنْ عِلَاجًا لَهُ , فَأَشْفَقَ أَنْ يَكُونَ بِهَا إِثْمًا فَقَالَ: مَا شَفَتْنِي مِنْ سَقَمٍ , وَلَا أَبْرَأَتْنِي مِنْ إِثْمٍ. أَيْ: لَمْ أَعْلَمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِثْمِ , مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ أَنَّهُ صَارَ آثِمًا بِهَا , لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِهَا الدَّوَاءَ لَا غَيْرَ ذَلِكَ وَالدَّوَاءُ مُبَاحٌ لِلنَّاسِ جَمِيعًا , وَهُمْ مَأْمُورُونَ بِهِ. وَقَدْ جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارٌ تَنْهَى عَنِ التَّمَائِمِ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي مجلز

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا سليمان بن شعيب
  3. ثنا أبو جابر
  4. ثنا عمران بن حدير ثقة ثقة
  5. عن أبي مجلز ثقة
  6. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَابِرٍ قَالَ: ثنا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: كَانَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , يَنْهَى عَنِ الْكَيِّ فَابْتُلِيَ فَكَانَ يَقْعُدُ وَيَقُولُ: «لَقَدِ اكْتَوَيْتُ كَيَّةً بِنَارٍ , فَمَا أَبْرَأَتْنِي مِنْ إِثْمٍ , وَلَا شَفَتْنِي مِنْ سَقَمٍ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَيُّ الَّذِي كَانَ عِمْرَانُ يَنْهَى عَنْهُ , هُوَ الْكَيُّ يُرَادُ بِهِ , لَا لِلْعِلَاجِ مِنَ الْبَلَاءِ الَّذِي قَدْ حَلَّ , وَلَكِنْ لِمَا يُفْعَلُ قَبْلَ حُلُولِ الْبَلَاءِ , مِمَّا كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَدْفَعُ الْبَلَاءَ فَلَمَّا ابْتُلِيَ بِمَا كَانَ ابْتُلِيَ بِهِ , اكْتَوَى عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِلَاجًا لِمَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ. فَلَمَّا لَمْ يَبْرَأْ بِذَلِكَ عَلِمَ أَنَّ كَيَّهُ لَمْ يُوَافِقْ بَلَاهُ , وَلَمْ يَكُنْ عِلَاجًا لَهُ , فَأَشْفَقَ أَنْ يَكُونَ بِهَا إِثْمًا فَقَالَ: مَا شَفَتْنِي مِنْ سَقَمٍ , وَلَا أَبْرَأَتْنِي مِنْ إِثْمٍ. أَيْ: لَمْ أَعْلَمْ أَنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِثْمِ , مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُحَقِّقْ أَنَّهُ صَارَ آثِمًا بِهَا , لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ أَرَادَ بِهَا الدَّوَاءَ لَا غَيْرَ ذَلِكَ وَالدَّوَاءُ مُبَاحٌ لِلنَّاسِ جَمِيعًا , وَهُمْ مَأْمُورُونَ بِهِ. وَقَدْ جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارٌ تَنْهَى عَنِ التَّمَائِمِ. فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٧١٦٩ الصفحة