الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٦١٣٦

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ،

«قَالَ: أَقْبَلَ رَهْطٌ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ حَتَّى نَزَلُوا فَتَفَرَّقُوا فِي حَوَائِجِهِمْ فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَةٍ فَرَجَعُوا وَهُوَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يَهُبُّ كَمَا يَهُبُّ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ. وَقَالَ الرَّابِعُ: أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي لَمْ أَرَهُ يَهُبُّ فِيهَا رَأَيْتُ سِخْتَلَيْهِ يَعْنِي خُصْيَتَيْهِ، يَضْرِبَانِ اسْتَهَا وَرِجْلَاهَا مِثْلُ أُذُنَيْ حِمَارٍ. وَعَلَى مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ. فَكَتَبَ عُمَرُ إِنْ شَهِدَ رَابِعٌ بِمِثْلِ مَا شَهِدَ الثَّلَاثَةُ فَقَدِّمْهُمَا أَجْلِدْهُمَا وَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ فَارْجُمْهُمَا وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ إِلَّا بِمَا كَتَبْتَ بِهِ إِلَيَّ فَاجْلِدِ الثَّلَاثَةَ وَخَلِّ سَبِيلَ الرَّجُلِ. قَالَ: فَجَلَدَ الثَّلَاثَةَ وَأَخْلَى سَبِيلَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَهِدَ بَعْضُهُمُ ابْتِدَاءً وَقَبِلَهَا بَعْضُهُمْ وَحَضَرَ ذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اتِّفَاقِهِمْ جَمِيعًا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَثَبَتَ أَنَّ مَعَانِيَ الْآثَارِ الْأُوَلِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَعَانِيهَا الَّتِي وَصَفْنَاهَا فِي مَوَاضِعِهَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبو الطفيل