الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٦٠٩٣

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ،

«وَأَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ قَالَا جَمِيعًا قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ: " وَلَا يُرْفَعُ لُقَطَتُهَا إِلَّا مُنْشِدٌ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَمْنَعُ مِنْ أَخْذِهَا إِلَّا لِلْإِنْشَادِ بِهَا. فَقَدْ أَبَاحَ هَذَا الْحَدِيثُ أَخْذَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ لِتُعْرَفَ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يُرَادُ بِهِ أَنْ يُنْشِدَ ثُمَّ تُرَدَّ فِي مَكَانِهَا. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنْ يُنْشِدَ كَمَا يُنْشِدُ اللُّقَطَةَ الْمَوْجُودَةَ فِي سَائِرِ الْأَمَاكِنِ وَالْبُلْدَانِ. فَوَجَدْنَا عَنْ عَائِشَةَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ ضَالَّةِ الْحَرَمِ وَأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي سَأَلَتْهَا عَنْ ذَلِكَ كَانَتْ عَرَّفَتْهَا فَلَمْ تَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَتْ لَهَا اسْتَنْفِعِي بِهَا. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ حُكْمَ اللُّقَطَةِ فِي الْحَرَمِ كَحُكْمِهَا فِي غَيْرِ الْحَرَمِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لُقَطَةِ الْحَاجِّ أَيْضًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه الحجاج بن المنهال أبو محمد الأنماطي