شرح معاني الآثار ٦٠٥٣
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
«أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِبَاحَةِ فِي هَذَا إِنَّمَا كَانَ بَعْدَمَا نَهَاهُ عَنْهُ نَهْيًا عَامًّا مُطْلَقًا عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ. وَفِي إِبَاحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطْعِمَهُ الرَّقِيقَ أَوِ النَّاضِحَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَالَ الْحَرَامَ الَّذِي لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ وَلَا نَاضِحَهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الرَّقِيقِ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ. فَلَمَّا ثَبَتَ إِبَاحَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيَّصَةَ أَنْ يَعْلِفَ ذَلِكَ نَاضِحَهُ وَيُطْعِمَ رَقِيقَهُ مِنْ كَسْبِ حَجَّامِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْخِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ وَثَبَتَ حِلُّ ذَلِكَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا أَيْضًا لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ يَفْصِدُ لَهُ عِرْقًا أَوْ يَبْزُغَ لَهُ حِمَارًا فَيَكُونُ ذَلِكَ جَائِزًا وَالِاسْتِئْجَارُ عَلَى ذَلِكَ جَائِزٌ فَالْحِجَامَةُ أَيْضًا كَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَمَّنْ بَعْدَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: مالك بن أنس بن مالك ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٦٠٥٣
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
أنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ