شرح معاني الآثار ٥٨٨٩
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ،
«وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَضِيعُ بِالدَّيْنِ وَأَنَّ لِصَاحِبِهِ غُنْمَهُ وَهُوَ سَلَامَتُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ وَهُوَ غُرْمُ الدَّيْنِ بَعْدَ ضَيَاعِ الرَّهْنِ. وَهَذَا تَأْوِيلٌ قَدْ أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا بِاللُّغَةِ وَزَعَمُوا أَنْ لَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُمْ. وَالَّذِي حَمَلَنَا عَلَى أَنْ نَأْتِيَ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا احْتِجَاجُ الَّذِي يَقُولُ بِالْمُسْنَدِ بِهِ عَلَيْنَا وَدَعْوَاهُ أَنَّا خَالَفْنَاهُ. وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِهِ لَوْ أَنْصَفَ خَصْمَهُ أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِمِثْلِ هَذَا إِذَا كَانَ مُنْقَطِعًا وَهُوَ لَا يَقُومُ الْحُجَّةُ عِنْدَهُ بِالْمُنْقَطِعِ. فَإِنْ قَالَ: إِنَّمَا قَبِلْتَهُ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا لِأَنَّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُنْقَطِعُ سَعِيدٍ يَقُومُ مَقَامَ الْمُتَّصِلِ. قِيلَ لَهُ: وَمَنْ جَعَلَ لَكَ أَنْ تَخُصَّ سَعِيدًا هَذَا وَتَمْنَعَ مِنْهُ مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلَ أَبِي سَلَمَةَ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَعُرْوَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَأَمْثَالِهِمَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَأَمْثَالِهِمَا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ سَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَمَنْ كَانَ فَوْقَهُمْ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ مِثْلَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ وَعُبَيْدَةَ وَشُرَيْحٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ؟ . لَئِنْ كَانَ هَذَا لَكَ مُطْلَقًا فِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ لِغَيْرِكَ فِيمَنْ ذَكَرْنَا. وَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ مَمْنُوعًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّكَ مَمْنُوعٌ مِنْ مِثْلِهِ لِأَنَّ هَذَا تَحَكُّمٌ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ فِي دِينِ اللهِ بِالتَّحَكُّمِ. وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَا ذَكَرْتَ»
ميزان الطرق
٨٥٪أضعف رجل: عطاء بن أبي رباح ١٠٠٪١ بلا قول مرتّب
أين هو
شرح معاني الآثار ٥٨٨٩