الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٥٧٩٩

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ,

«وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ عَامِرَ بْنَ يَحْيَى الْمَعَافِرِيَّ أَخْبَرَهُمَا , عَنْ حَنَشٍ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي غَزْوَةٍ , فَصَارَتْ لِي وَلِأَصْحَابِي , قِلَادَةٌ فِيهَا ذَهَبٌ , وَوَرِقٌ , وَجَوْهَرٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهَا. فَسَأَلْتُ فَضَالَةَ , فَقَالَ: انْزِعْ ذَهَبَهَا , وَاجْعَلْهُ فِي الْكِفَّةِ , وَاجْعَلْ ذَهَبًا فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى , ثُمَّ لَا تَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , فَلَا يَأْخُذَنَّ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ» فَهَذَا خِلَافٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ , لِأَنَّ فِيهِ أَمْرَ فَضَالَةَ بِنَزْعِ الذَّهَبِ وَبَيْعِهِ وَحْدَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ , إِلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ. فَهَذَا مَا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ , وَالْأَمْرُ بِالتَّفْصِيلِ مِنْ قَوْلِ فَضَالَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ , عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ , الْبَيْعُ فِيهَا , فِي الذَّهَبِ , حَتَّى تُفْصَلَ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَ بِذَلِكَ , لِإِحَاطَةِ عِلْمِهِ أَنَّ تِلْكَ قِلَادَةٌ , لَا يُوصَلُ إِلَى عِلْمِ مَا فِيهَا مِنَ الذَّهَبِ , وَلَا إِلَى مِقْدَارِهِ , إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُفْصَلَ مِنْهَا. فَقَدِ اضْطَرَبَ هَذَا الْحَدِيثُ , فَلَمْ يُوقَفْ عَلَى مَا أُرِيدَ مِنْهُ. فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْتَجَّ بِمَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي , الَّتِي رُوِيَ عَلَيْهَا , إِلَّا احْتَجَّ مُخَالِفُهُ عَلَيْهِ , بِالْمَعْنَى الْآخَرِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي هَذَا الْبَابِ , كَيْفَ وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , وَأَنَّهُ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الَّذِينَ جَعَلُوا حُكْمَ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ مَعَ غَيْرِهِ بِالذَّهَبِ، لَا عَلَى قَسْمِ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيَمِ , وَلَكِنْ عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ مَبِيعٌ بِوَزْنِهِ مِنَ الذَّهَبِ الثَّمَنِ , وَمَا بَقِيَ مَبِيعٌ بِمَا بَقِيَ مِنَ الثَّمَنِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه قرة بن عبد الرحمن

في الكتب

في كتب المكتبة
  1. عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)
    متأخر

    ٢٣٦٢٠من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل يعنى الذهب بالذهب (مسلم عن فضالة بن عبيد)

    جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٣٦٢٠جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٢٣٦٢٠

  2. المتقي الهنديت ٩٧٥هـ، كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال
    متأخر

    ٩٨٠٠"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذن إلا مثلا بمثل، يعنى الذهب بالذهب ". " م عن فضالة بن عبيد ".

    كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٩٨٠٠كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ٩٨٠٠