شرح معاني الآثار ٥٦٥٥
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ،
«فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , مِثْلُ مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الَّذِي كَانَ فِيهِ الِاشْتِرَاطُ مِنْ أَهْلِ بَرِيرَةَ , أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ وَإِبَاءُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهَا هُوَ أَدَاءُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا , عَنْ بَرِيرَةَ الْكِتَابَةَ. فَقَدِ اتَّفَقَ الزُّهْرِيُّ وَهِشَامٌ عَلَى هَذَا , وَخَالَفَا فِي ذَلِكَ أَصْحَابَ الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ , وَزَادَ هِشَامٌ عَلَى الزُّهْرِيِّ , قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» هَكَذَا فِي حَدِيثِ هِشَامٍ وَمَوْضِعُ هَذَا الْكَلَامِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ «ابْتَاعِي وَأَعْتِقِي , فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . فَفِي هَذَا اخْتَلَفَ هِشَامٌ وَالزُّهْرِيُّ. فَإِنْ كَانَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي هَذَا , هُوَ الضَّبْطُ وَالْحِفْظُ , فَيُؤْخَذُ بِمَا رَوَى أَهْلُهُ , وَيَتْرُكُ مَا رَوَى الْآخَرُونَ , فَإِنَّ مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ أَوْلَى , لِأَنَّهُ أَتْقَنُ وَأَضْبَطُ وَأَحْفَظُ , مِنْ هِشَامٍ. وَإِنْ كَانَ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ , هُوَ التَّأْوِيلُ , فَإِنَّ قَوْلَهُ «خُذِيهَا» قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: ابْتَاعِيهَا , كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ «بِكَمْ آخُذُ هَذَا الْعَبْدَ» يُرِيدُ بِذَلِكَ «بِكَمْ أَبْتَاعُ هَذَا الْعَبْدَ؟» . وَكَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ «خُذْ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ» يُرِيدُ بِذَلِكَ الْبَيْعَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَرِطِي «فَلَمْ يُبَيِّنْ مَا تَشْتَرِطُ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ» وَاشْتَرِطِي مَا يُشْتَرَطُ فِي الْبِيَاعَاتِ الصِّحَاحِ " فَلَيْسَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ هَذَا لَمَّا كَشَفَ مَعْنَاهُ , خِلَافٌ لِشَيْءٍ مِمَّا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , وَلَا بَيَانٌ فِيهِمَا كَيْفَ حُكْمُ الْبَيْعِ إِذَا وَقَعَ فِيهِ مِثْلُ هَذَا الشَّرْطِ , هَلْ يَكُونُ فَاسِدًا , أَوْ هَلْ يَكُونُ جَائِزًا؟ وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الَّذِينَ أَفْسَدُوا الْبَيْعَ بِذَلِكَ الشَّرْطِ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: مالك بن أنس بن مالك ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٥٦٥٥
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
عنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ