شرح معاني الآثار ٥٥٥٩

أحمد بن محمد الطحاوي

«فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَتَلَقَّى الْعُلَمَاءُ هَذَا الْخَبَرَ بِالْقَبُولِ , وَزَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّ رَجُلًا لَوِ اشْتَرَى شَاةً فَحَلَبَهَا , ثُمَّ أَصَابَ بِهَا عَيْبًا غَيْرَ التَّحْفِيلِ , أَنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَكُونُ اللَّبَنُ لَهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَكَانَ اللَّبَنِ وَلَدٌ وَلَدَتْهُ , رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ , وَكَانَ الْوَلَدُ لَهُ , وَكَانَ ذَلِكَ , عِنْدَكَ , مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِي جَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ. فَلَيْسَ يَخْلُو الصَّاعُ الَّذِي تُوجِبُهُ عَلَى مُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ , إِذَا رَدَّهَا إِلَى الْبَائِعِ بِالتَّصْرِيَةِ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا مِنْ جَمِيعِ اللَّبَنِ الَّذِي احْتَلَبَهُ مِنْهَا الَّذِي كَانَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ , وَحَدَثَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ يَكُونُ عِوَضًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ فِي ضَرْعِهَا , فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ خَاصَّةً. فَإِنْ كَانَ عِوَضًا مِنْهُمَا , فَقَدْ نَقَضْتَ بِذَلِكَ أَصْلَكَ الَّذِي جَعَلْتَ الْوَلَدَ وَاللَّبَنَ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ , لِأَنَّكَ جَعَلْتَ حُكْمَهَا حُكْمَ الْخَرَاجِ الَّذِي جَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ عِوَضًا مِمَّا كَانَ فِي ضَرْعِهَا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ خَاصَّةً , وَالْبَاقِي سَالِمٌ لِلْمُشْتَرِي , لِأَنَّهُ مِنَ الْخَرَاجِ , فَقَدْ جَعَلْتَ لِلْبَائِعِ صَاعًا دَيْنًا بِلَبَنٍ دَيْنٍ , وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ فِي قَوْلِكَ , وَلَا فِي قَوْلِ غَيْرِكَ. فَعَلَى أَيِّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى عَلَيْهِ , عِنْدَكَ , فَأَنْتَ بِهِ تَارِكٌ أَصْلًا مِنْ أُصُولِكَ. وَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ بِالْقَوْلِ بِنَسْخِ هَذَا الْحُكْمِ فِي الْمُصَرَّاةِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِكَ , لِأَنَّكَ أَنْتَ تَجْعَلُ اللَّبَنَ فِي حُكْمِ الْخَرَاجِ , وَغَيْرُكَ لَا يَجْعَلُهُ كَذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه مسلم بن خالد

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. أخبرنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون صدوق له أغلاط في الحديث
  3. ثنا مسلم بن خالد فقيه، صدوق كثير الأوهام
  4. أنهرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَتَلَقَّى الْعُلَمَاءُ هَذَا الْخَبَرَ بِالْقَبُولِ , وَزَعَمْتَ أَنْتَ أَنَّ رَجُلًا لَوِ اشْتَرَى شَاةً فَحَلَبَهَا , ثُمَّ أَصَابَ بِهَا عَيْبًا غَيْرَ التَّحْفِيلِ , أَنَّهُ يَرُدُّهَا وَيَكُونُ اللَّبَنُ لَهُ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَكَانَ اللَّبَنِ وَلَدٌ وَلَدَتْهُ , رَدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ , وَكَانَ الْوَلَدُ لَهُ , وَكَانَ ذَلِكَ , عِنْدَكَ , مِنَ الْخَرَاجِ الَّذِي جَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ. فَلَيْسَ يَخْلُو الصَّاعُ الَّذِي تُوجِبُهُ عَلَى مُشْتَرِي الْمُصَرَّاةِ , إِذَا رَدَّهَا إِلَى الْبَائِعِ بِالتَّصْرِيَةِ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا مِنْ جَمِيعِ اللَّبَنِ الَّذِي احْتَلَبَهُ مِنْهَا الَّذِي كَانَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ , وَحَدَثَ بَعْضُهُ فِي ضَرْعِهَا بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ يَكُونُ عِوَضًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ فِي ضَرْعِهَا , فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ خَاصَّةً. فَإِنْ كَانَ عِوَضًا مِنْهُمَا , فَقَدْ نَقَضْتَ بِذَلِكَ أَصْلَكَ الَّذِي جَعَلْتَ الْوَلَدَ وَاللَّبَنَ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ , لِأَنَّكَ جَعَلْتَ حُكْمَهَا حُكْمَ الْخَرَاجِ الَّذِي جَعَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الصَّاعُ عِوَضًا مِمَّا كَانَ فِي ضَرْعِهَا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الْبَيْعِ خَاصَّةً , وَالْبَاقِي سَالِمٌ لِلْمُشْتَرِي , لِأَنَّهُ مِنَ الْخَرَاجِ , فَقَدْ جَعَلْتَ لِلْبَائِعِ صَاعًا دَيْنًا بِلَبَنٍ دَيْنٍ , وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ فِي قَوْلِكَ , وَلَا فِي قَوْلِ غَيْرِكَ. فَعَلَى أَيِّ الْوَجْهَيْنِ كَانَ هَذَا الْمَعْنَى عَلَيْهِ , عِنْدَكَ , فَأَنْتَ بِهِ تَارِكٌ أَصْلًا مِنْ أُصُولِكَ. وَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ بِالْقَوْلِ بِنَسْخِ هَذَا الْحُكْمِ فِي الْمُصَرَّاةِ أَوْلَى مِنْ غَيْرِكَ , لِأَنَّكَ أَنْتَ تَجْعَلُ اللَّبَنَ فِي حُكْمِ الْخَرَاجِ , وَغَيْرُكَ لَا يَجْعَلُهُ كَذَلِكَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٥٥٥٩ الصفحة