شرح معاني الآثار ٥٢٧٨
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَدَّاكِ جَبْرُ بْنُ نَوْفٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ,
«قَالَ: " أَصَبْنَا سَبْيًا فَأَرَدْنَا نُفَادِي بِهِنَّ , فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيُصِيبُ مِنْهَا , فَيَعْزِلُ عَنْهَا مَخَافَةَ أَنْ تَعْلَقَ مِنْهُ؟ فَقَالَ افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ , فَمَا يَقْضِي مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ , وَإِنْ كَرِهْتُمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يُفْدَى مَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَسْرَى الْمُسْلِمِينَ بِمَنْ قَدْ مَلَكَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ , مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ , أَبُو يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفَادَى بِمَنْ قَدْ وَقَعَ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ قَدْ صَارَتْ لَهُ ذِمَّةٌ بِمِلْكِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُ فَمَكْرُوهٌ أَنْ يُرَدَّ حَرْبِيًّا , بَعْدَ أَنْ كَانَ ذِمَّةً , وَقَالُوا: إِنَّمَا كَانَ الْفِدَاءُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , فِي وَقْتٍ كَانَ لَا بَأْسَ أَنْ يُفَادَى فِيهِ بِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَيَرُدُّوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ , عَلَى أَنْ يَرُدُّوا إِلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَسَرُوا مِنْهُمْ , كَمَا صَالَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَنْ جَاءَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ , وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا " , فَمِمَّا بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ»
في الكتب
- عبد الرحمن بن أبي بكرت ٩١١هـ، جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)متأخر
٣١٢١٩عن ابن عباس قال قال عمر بن الخطاب: لقد صالح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل مكة على صلح وأعطاهم شيئا لو أن نبى الله - صلى الله عليه وسلم - أمر على أميرا فصنع الذى صنع نبى الله ما سمعت ولا أطعت وكان الذى جعل لهم أن من لحق من الكفار بالمسلمين ردوه، ومن لحق بالكفار لم يردوه (ابن سعد وسنده صحيح) [كنز العمال ٣٠١٣٧]
جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣١٢١٩جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) ٣١٢١٩