شرح معاني الآثار ٥٢٦٦

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنْ أَيْنَ جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ فِي زَيْنَبَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَدَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَدَّهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ أَتَرَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَمْ يَجِئِ اخْتِلَافُهُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَإِنَّمَا جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا حَرَّمَ أَنْ تَرْجِعَ الْمُؤْمِنَاتُ إِلَى الْكُفَّارِ فِي سُورَةِ الْمُمْتَحَنَةِ , بَعْدَمَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا حَلَالًا , فَعَلِمَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , ثُمَّ رَأَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَدَّ زَيْنَبَ , عَلَى أَبِي الْعَاصِ , بَعْدَمَا كَانَ عَلِمَ حُرْمَتَهَا عَلَيْهِ , بِتَحْرِيمِ اللهِ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ , فَقَالَ: رَدَّهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ , وَلَمْ يَعْلَمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , بِتَحْرِيمِ اللهِ , عَزَّ وَجَلَّ , الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ , حَتَّى عَلِمَ بِرَدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ , عَلَى أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ , بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا , فَسْخٌ لِلنِّكَاحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا , قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللهُ , فَمِنْ هَاهُنَا جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ , لَا مِنَ اخْتِلَافٍ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِكْرِهِ , مَا رَدَّ زَيْنَبَ بِهِ عَلَى أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ , أَوِ النِّكَاحُ الْجَدِيدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ أَحْسَنَ مُحَمَّدٌ فِي هَذَا , وَتَصْحِيحُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الصَّحِيحِ , يُوجِبُ صِحَّةَ مَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَدْ كَانَ يَقُولُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ إِذَا أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , وَزَوْجُهَا كَافِرٌ , مَا قَدْ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبو توبة الربيع بن نافع

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا أبو بكر محمد بن عبدة بن عبد الله بن زيد
  3. حدثني أبو توبة الربيع بن نافع ثقة، حجة، عابد
  4. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٌ , قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مِنْ أَيْنَ جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ فِي زَيْنَبَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَدَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَدَّهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ أَتَرَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَمْ يَجِئِ اخْتِلَافُهُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَإِنَّمَا جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ أَنَّ اللهَ إِنَّمَا حَرَّمَ أَنْ تَرْجِعَ الْمُؤْمِنَاتُ إِلَى الْكُفَّارِ فِي سُورَةِ الْمُمْتَحَنَةِ , بَعْدَمَا كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا حَلَالًا , فَعَلِمَ ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , ثُمَّ رَأَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَدَّ زَيْنَبَ , عَلَى أَبِي الْعَاصِ , بَعْدَمَا كَانَ عَلِمَ حُرْمَتَهَا عَلَيْهِ , بِتَحْرِيمِ اللهِ الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ , فَقَالَ: رَدَّهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ , وَلَمْ يَعْلَمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , بِتَحْرِيمِ اللهِ , عَزَّ وَجَلَّ , الْمُؤْمِنَاتِ عَلَى الْكُفَّارِ , حَتَّى عَلِمَ بِرَدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ , عَلَى أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: رَدَّهَا عَلَيْهِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ , بَيْنَ إِسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا , فَسْخٌ لِلنِّكَاحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمَا , قَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللهُ , فَمِنْ هَاهُنَا جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ , لَا مِنَ اخْتِلَافٍ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِكْرِهِ , مَا رَدَّ زَيْنَبَ بِهِ عَلَى أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ النِّكَاحُ الْأَوَّلُ , أَوِ النِّكَاحُ الْجَدِيدُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ أَحْسَنَ مُحَمَّدٌ فِي هَذَا , وَتَصْحِيحُ الْآثَارِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الصَّحِيحِ , يُوجِبُ صِحَّةَ مَا قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , قَدْ كَانَ يَقُولُ فِي النَّصْرَانِيَّةِ إِذَا أَسْلَمَتْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ , وَزَوْجُهَا كَافِرٌ , مَا قَدْ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٥٢٦٦ الصفحة