شرح معاني الآثار ٤٧٢٩
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ,
«قَالَ: مَنْ وَطِئَ أَمَةً ثُمَّ ضَيَّعَهَا فَأَرْسَلَهَا تَخْرُجُ , ثُمَّ وَلَدَتْ , فَالْوَلَدُ مِنْهُ , وَالضَّيْعَةُ عَلَيْهِ. قَالَ نَافِعٌ: فَهَذَا قَضَاءُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَمَةُ مِنْ وَلَدٍ , فَلَا يَلْزَمُ مَوْلَاهَا إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ , وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بِهِ , لَمْ يَلْزَمْهُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا قَالَ لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ وَلَمْ يَقُلْ هُوَ أَخُوكَ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ «هُوَ لَكَ» أَيْ: هُوَ مَمْلُوكٌ لَكَ , لِحَقِّ مَالِكٍ عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ , وَلَمْ يَحْكُمْ فِي نَسَبِهِ بِشَيْءٍ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بِالْحِجَابِ مِنْهُ. فَلَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ جَعَلَهُ ابْنَ زَمْعَةَ إِذًا لَمَا حَجَبَ بِنْتَ زَمْعَةَ مِنْهُ , لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَأْمُرْ بِقَطْعِ الْأَرْحَامِ بَلْ كَانَ يَأْمُرُ بِصِلَتِهَا , وَمِنْ صِلَتِهَا , التَّزَاوُرُ , فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَهَا وَقَدْ جَعَلَهُ أَخَاهَا بِالْحِجَابِ مِنْهُ؟ ". هَذَا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَهُوَ يَأْمُرُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنْ تَأْذَنَ لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ عَلَيْهَا , ثُمَّ يَحْجُبُ سَوْدَةَ مِمَّنْ قَدْ جَعَلَهُ أَخَاهَا وَابْنَ أَبِيهَا؟ , وَلَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ - عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ حَكَمَ فِيهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْيَدِ , الَّتِي جَعَلَهُ بِهَا لِعَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ , وَلِسَائِرِ وَرَثَةِ زَمْعَةَ دُونَ سَعْدٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ الَّذِي وَصَلَهُ بِهَذَا «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ , وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» قِيلَ لَهُ: ذَلِكَ عَلَى التَّعْلِيمِ مِنْهُ لِسَعْدٍ , أَيْ أَنَّكَ تَدَّعِي لِأَخِيكَ , وَأَخُوكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِرَاشٌ , وَإِنَّمَا يَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ لَوْ كَانَ لَهُ فِرَاشٌ , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِرَاشٌ , فَهُوَ عَاهِرٌ , وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا الْمَعْنَى وَكَشَفَهُ , مَا قَدْ»
ميزان الطرق
٧٠٪أضعف رجل: أسامة بن زيد ٧٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٤٧٢٩
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
أنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ