الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٤٥٧٨

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ,

«أَوْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَقَالَ: الْفُرَيْعَةُ , وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ سُؤَالَ عُثْمَانَ إِيَّاهَا وَقَضَاءَهُ بِهِ , أَمْ لَا؟ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفُرَيْعَةَ مِنَ الِانْتِقَالِ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا , وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ إِحْدَادِهَا , وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا «تَسْكُنِي ثَلَاثًا , ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ» حِينَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا , وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَفِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ , وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ , لِتَرْكِهِمْ ذَلِكَ , وَاسْتِعْمَالِهِمْ حَدِيثَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ , وَعَائِشَةَ , وَأُمِّ سَلَمَةَ , وَأُمِّ حَبِيبَةَ. وَمَا ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ الْإِحْدَادَ فِي الْعِدَّةِ , كُلِّهَا وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا فِي الْإِحْدَادِ إِنَّمَا قُصِدَ بِذِكْرِهِ إِلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ , الَّتِي تَجِبُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ , فَتَكُونُ كَذَلِكَ الْمُطَلَّقَةُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِحْدَادِ فِي عِدَّتِهَا , مِثْلُ مَا عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خُصَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ خَاصَّةً فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , إِذْ كَانُوا قَدْ تَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ , وَاخْتَلَفُوا. فَقَالَ قَائِلُونَ. لَا يَجِبُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا إِحْدَادٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْإِحْدَادُ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا , كَمَا هُوَ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَرَأَيْنَا الْمُطَلَّقَةَ مَنْهِيَّةً عَنِ الِانْتِقَالِ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا , كَمَا نُهِيَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهَا , لَيْسَ لَهَا تَرْكُهُ , كَمَا لَيْسَ لَهَا تَرْكُ الْعِدَّةِ. فَلَمَّا سَاوَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي وُجُوبِ بَعْضِ الْإِحْدَادِ عَلَيْهَا , سَاوَتْهَا فِي وُجُوبِ كِلْتَيْهِ عَلَيْهَا. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا وُجُوبُ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا , وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه زهير بن معاوية

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا عمرو بن خالدعمرو بن خالد الحراني (عمرو ثقة
ثنا زهير بن معاويةأبو خيثمة زهير بن معاوية ثقة ثبت
عنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ