الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٤٣٩٩

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ,

«كَاتِبُ الْعُمَرِيِّ قَالَ: ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي النَّضْرِ , أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ , مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيْكَ الْقَوْلَ أَنَّكَ تَقُولُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّهُ أَفْتَى أَنْ تُؤْتَى النِّسَاءُ فِي أَدْبَارِهِنَّ. قَالَ نَافِعٌ: كَذَبُوا عَلَيَّ , وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكَ كَيْفَ الْأَمْرُ , إِنَّ ابْنَ عُمَرَ عَرَضَ الْمُصْحَفَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَهُ حَتَّى بَلَغَ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] فَقَالَ: «يَا نَافِعُ , هَلْ تَعْلَمُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: " إِنَّا كُنَّا - مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - نُحْبِي النِّسَاءَ , فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَنَكَحْنَا نِسَاءَ الْأَنْصَارِ , أَرَدْنَا مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا كُنَّا نُرِيدُ , فَإِذَا هُنَّ قَدْ كَرِهْنَ ذَلِكَ وَأَعْظَمْنَهُ , وَكَانَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذْنَ بِحَالِ الْيَهُودِ , وَإِنَّمَا يُؤْتَيْنَ عَلَى جُنُوبِهِنَّ , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنْكَارُ نَافِعٍ لِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا مِنْ إِبَاحَةِ وَطْءِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ وَإِخْبَارٍ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] لَيْسَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , وَلَكِنْ عَلَى إِبَاحَةٍ , وَعَلَى النِّسَاءِ بِأَرْكَانِ فُرُوجِهِنَّ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ»

الشروح

  1. عبد الرؤوف المناويت ١٠٣١هـ، فيض القدير شرح الجامع الصغير
    متأخر

    ٢٩٤٢(أيما امرأة أدخلت على قوم) في رواية ألحقت بقوم (من ليس منهم) بأن تنسب لزوجها ولدها من غيره (فليست من الله في شيء) أي من الرحمة والعفو أو لا علاقة بينها وبينه ولا عندها من حكم الله وأمره ودينه شيء كأنه قال: هي بريئة من الله في كل أمورها ولذا أنكر شيئا ثم أردف هذا الذم العام الشامل لجميع الأقسام بقوله (ولن يدخلها الله جن …

    فيض القدير شرح الجامع الصغير ٢٩٤٢فيض القدير شرح الجامع الصغير ٢٩٤٢