شرح معاني الآثار ٤١٤٧
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَاجِشُونِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ,
«فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ , إِذَا حَجَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ , أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ , وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ بُلُوغِهِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا يُجْزِيهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ , وَعَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَجَّةٌ أُخْرَى. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عِنْدَنَا , عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا , وَهَذَا مِمَّا قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ جَمِيعًا عَلَيْهِ , وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا , كَمَا أَنَّ لَهُ صَلَاةً , وَلَيْسَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ بِفَرِيضَةٍ عَلَيْهِ. فَكَذَلِكَ أَيْضًا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَجٌّ , وَلَيْسَ ذَلِكَ الْحَجُّ بِفَرِيضَةٍ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لِلصَّبِيِّ. فَأَمَّا مَنْ يَقُولُ: إِنَّ لَهُ حَجًّا , وَإِنَّهُ غَيْرُ فَرِيضَةٍ , فَلَمْ يُخَالِفْ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ , وَإِنَّمَا خَالَفَ تَأْوِيلَ مُخَالَفَةٍ خَاصَّةٍ. وَهَذَا ابْنُ عَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا هُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدْ صَرَفَ هُوَ , حَجَّ الصَّبِيِّ إِلَى غَيْرِ الْفَرِيضَةِ , وَأَنَّهُ لَا يَجْزِيهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ»
ميزان الطرق
٨٥٪١ بلا قول مرتّب
أين هو
شرح معاني الآثار ٤١٤٧