شرح معاني الآثار ٣٩٧٤
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ مَوْلَى " أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ , هَلْ غَابَ الْقَمَرُ لَيْلَةَ جَمْعٍ؟، وَهِيَ تُصَلِّي , وَنَزَلَتْ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ، قَالَ: قُلْتُ لَا فَصَلَّتْ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّ , هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ أَوْ قَدْ غَابَ؟ , فَقُلْتُ نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا إِذًا , فَارْتَحَلْنَا بِهَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ , ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا. فَقُلْتُ لَهَا: أَيْ هَنَتَاهُ لَقَدْ غَلَّسْتِنَا قَالَتْ: كَلًّا يَا بُنَيَّ , إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِلظُّعُنِ " فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ التَّغْلِيسَ فِي الدَّفْعِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ التَّغْلِيسَ فِي الرَّمْيِ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَهُمْ فِي التَّغْلِيسِ لَمَّا سَأَلَهَا عَنِ التَّغْلِيسِ بِهِ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ وَقْتَ رَمْيِهِمْ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِأين هو
شرح معاني الآثار ٣٩٧٤