شرح معاني الآثار ٣٨٩٠

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: " حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَنْزِعُ ثِيَابَهَا. فَقَالَ لَهَا مَا لَكَ قَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ. فَقَالَ: «أَحَلَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نَحْلِلْ لِأَنَّ مَعَنَا هَدْيًا حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَلَّدُوهَا , وَقَالُوا: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ , وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا , فَقَدْ حَلَّ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَيْسَ لِأَحَدٍ دَخَلَ فِي حَجَّةٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا بِتَمَامِهَا , وَلَا يُحِلُّهُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ , مِنْ طَوَافٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَقَالُوا: أَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ " } [الحج: ٣٣] فَهَذَا فِي الْبُدْنِ لَيْسَ فِي الْحَاجِّ , وَمَعْنَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ هَاهُنَا , هُوَ الْحَرَمُ كُلُّهُ , كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ "} [البقرة: ١٩٦] فَالْحَرَمُ هُوَ مَحِلُّ الْهَدْيِ , لِأَنَّهُ يُنْحَرُ فِيهِ , فَأَمَّا بَنُو آدَمَ , فَإِنَّمَا مَحِلُّهُمْ فِي حَجِّهِمْ يَوْمُ النَّحْرِ. وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ أَصْحَابَهُ بِالْحِلِّ مِنْ حَجِّهِمْ , بِطَوَافِهِمُ الَّذِي طَافُوهُ قَبْلَ عَرَفَةَ , فَإِنَّ ذَلِكَ، عِنْدَنَا، كَانَ خَاصًّا لَهُمْ فِي حَجَّتِهِمْ تِلْكَ , دُونَ سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه معقل بن يسار

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا ابن مرزوق
  3. ثنا مكي بن إبراهيم ثقة ثبت
  4. ثنا عبيد الله بن أبي حميد متروك الحديث
  5. عن أبي مليح ثقة
  6. عن معقل بن يسار صحابي
  7. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ , عَنْ أَبِي مَلِيحٍ , عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: " حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَنْزِعُ ثِيَابَهَا. ⦗١٩٤⦘ فَقَالَ لَهَا مَا لَكَ قَالَتْ: أُنْبِئْتُ أَنَّكَ قَدْ أَحْلَلْتَ وَأَحْلَلْتَ أَهْلَكَ. فَقَالَ: «أَحَلَّ مَنْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَأَمَّا نَحْنُ فَلَمْ نَحْلِلْ لِأَنَّ مَعَنَا هَدْيًا حَتَّى نَبْلُغَ عَرَفَاتٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَلَّدُوهَا , وَقَالُوا: مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ , وَلَمْ يَكُنْ سَاقَ هَدْيًا , فَقَدْ حَلَّ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَيْسَ لِأَحَدٍ دَخَلَ فِي حَجَّةٍ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَّا بِتَمَامِهَا , وَلَا يُحِلُّهُ مِنْهَا شَيْءٌ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ , مِنْ طَوَافٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَقَالُوا: أَمَّا مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ " } [الحج: ٣٣] فَهَذَا فِي الْبُدْنِ لَيْسَ فِي الْحَاجِّ , وَمَعْنَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ هَاهُنَا , هُوَ الْحَرَمُ كُلُّهُ , كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ "} [البقرة: ١٩٦] فَالْحَرَمُ هُوَ مَحِلُّ الْهَدْيِ , لِأَنَّهُ يُنْحَرُ فِيهِ , فَأَمَّا بَنُو آدَمَ , فَإِنَّمَا مَحِلُّهُمْ فِي حَجِّهِمْ يَوْمُ النَّحْرِ. وَأَمَّا مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنَ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِهِ أَصْحَابَهُ بِالْحِلِّ مِنْ حَجِّهِمْ , بِطَوَافِهِمُ الَّذِي طَافُوهُ قَبْلَ عَرَفَةَ , فَإِنَّ ذَلِكَ، عِنْدَنَا، كَانَ خَاصًّا لَهُمْ فِي حَجَّتِهِمْ تِلْكَ , دُونَ سَائِرِ النَّاسِ بَعْدَهُمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٣٨٩٠ الصفحة