شرح معاني الآثار ٣٦٨٧
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ,
«قَالَ: أنا دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَمُتْعَةِ الْحَجِّ " قَالُوا: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعَاقِبَ أَحَدًا عَلَى أَمْرٍ قَدْ عَلِمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولَهُ؟ قِيلَ لَهُ: لَيْسَتْ هَذِهِ الْمُتْعَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ , هِيَ الْمُتْعَةُ الَّتِي اسْتَحَبَّهَا أَهْلُ الْمَقَالَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَلَكِنَّ هَذِهِ الْمُتْعَةَ، عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، هِيَ الْإِحْرَامُ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمُوهُ بِحَجَّةٍ , ثُمَّ طَافُوا لَهَا , وَسَعَوْا قَبْلَ عَرَفَةَ , وَحَلَقُوا وَحَلُّوا , فَتِلْكَ مُتْعَةٌ قَدْ كَانَتْ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ نُسِخَتْ , وَسَنَذْكُرُهَا وَمَا رُوِيَ فِيهَا وَفِي نَسْخِهَا , فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَهَذِهِ الْمُتْعَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَتَوَعَّدَ مَنْ فَعَلَهَا بِالْعُقُوبَةِ فَأَمَّا مُتْعَةٌ قَدْ ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ " } [البقرة: ١٩٦] الْآيَةُ وَفَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ , فَمُحَالٌ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَلْ قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَحَبَّهَا وَحَضَّ عَلَيْهَا»
ميزان الطرق
٨٥٪أضعف رجل: يزيد بن هارون بن زاذي ١٠٠٪١ بلا قول مرتّب
أين هو
شرح معاني الآثار ٣٦٨٧