شرح معاني الآثار ٣٥١٥
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ الرَّازِيِّ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ حَكَّامٍ الرَّازِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ هَلْ تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ؟ فَقَالَ: لَا , نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ أَبُوهَا أَوْ ذُو رَحِمٍ مِنْهَا " قَالَ حُكَّامٌ: فَسَأَلْتُ الْعَرْزَمِيَّ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِذَلِكَ» حَدَّثَنِي عَطَاءٌ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تُسَافِرُ بِلَا مَحْرَمٍ قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ: لَمْ يَدْرِ الْعَرْزَمِيُّ مَا رَوَى كَانَ النَّاسُ لِعَائِشَةَ مَحْرَمًا فَمَعَ أَيِّهِمْ سَافَرَتْ فَقَدْ سَافَرَتْ مَعَ مَحْرَمٍ وَلَيْسَ النَّاسُ لِغَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ " كَذَلِكَ وَكُلُّ الَّذِي أَثْبَتْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ مَنْعِ الْمَرْأَةِ مِنَ السَّفَرِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ مَحْرَمٍ وَمِنْ إِبَاحَةِ مَا دُونَ ذَلِكَ لَهَا مِنَ السَّفَرِ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ وَمِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا فَرْضُ الْحَجِّ إِلَّا بِوُجُودِهَا الْمَحْرَمَ مَعَ وُجُودِ سَائِرِ السَّبِيلِ الَّذِي يَجِبُ بِوُجُودِهَا فَرْضُ الْحَجِّ. قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَىأين هو
شرح معاني الآثار ٣٥١٥