شرح معاني الآثار ٣٤٨٠
أحمد بن محمد الطحاوي
«النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلَا يَضُرُّكَ فَقَدْ خَالَفَ مَا رَوَى قَيْسٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الْأَحْوَصِ مَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لِأَنَّ حَمَّادًا قَالَ فِي حَدِيثِهِ: «إِنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُومِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْتِ لَا تَقْضِيهِ» فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا وَقَالَ الْآخَرُونَ فِي حَدِيثِهِمْ «أَتَقْضِينَ شَيْئًا مِنْ رَمَضَانَ؟» , قَالَتْ: لَا. قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكَ» . أَيْ أَنَّكَ لَسْتِ بِآثِمَةٍ فِي إِفْطَارِكَ مِنْ هَذَا التَّطَوُّعِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ فَقَدِ اضْطَرَبَ حَدِيثُ سِمَاكٍ هَذَا ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى عَنْ غَيْرِهِ مِمَّا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- ثنا أبو الأحوص ثقة, متقن, صاحب حديث
- عن سماك صدوق, وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة, وقد تغير بأخرة، فكان ربما يلقن
- عن ابن أم هانئ مجهول
- عن أم هانئ لها صحبة
- عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَا: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ ابْنِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فَلَا يَضُرُّكَ فَقَدْ خَالَفَ مَا رَوَى قَيْسٌ وَأَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الْأَحْوَصِ مَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لِأَنَّ حَمَّادًا قَالَ فِي حَدِيثِهِ: «إِنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُومِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ وَإِنْ شِئْتِ لَا تَقْضِيهِ» فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا وَقَالَ الْآخَرُونَ فِي حَدِيثِهِمْ «أَتَقْضِينَ شَيْئًا مِنْ رَمَضَانَ؟» , قَالَتْ: لَا. قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكَ» . أَيْ أَنَّكَ لَسْتِ بِآثِمَةٍ فِي إِفْطَارِكَ مِنْ هَذَا التَّطَوُّعِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهَا قَضَاءُ يَوْمٍ مَكَانَهُ فَقَدِ اضْطَرَبَ حَدِيثُ سِمَاكٍ هَذَا ثُمَّ نَظَرْنَا هَلْ رَوَى عَنْ غَيْرِهِ مِمَّا فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٣٤٨٠ الصفحة