الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٣٤٣٥

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ

«قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ يَذْكُرُ قَوْلَ النَّاسِ «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ» فَقَالَ الْقَاسِمُ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا حَجَمَ يَدَهُ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ مَا يُفْطِرُهُ ذَلِكَ فَقَالَ سَالِمٌ» إِنَّمَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ فَيُفْطِرَ " وَالْمَعْنَى الَّذِي رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ كَأَنَّهُ أَشْبَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الضَّعْفَ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَ بِالنَّهْيِ إِلَيْهِ لَمَا كَانَ الْحَاجِمُ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ قَدْ جُمِعَا فِي ذَلِكَ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَعْنًى وَاحِدٍ هُمَا فِيهِ سَوَاءٌ مِثْلُ الْغَيْبَةِ الَّتِي هُمَا فِيهَا سَوَاءٌ كَمَا قَالَ أَبُو الْأَشْعَثِ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا: " إِنَّمَا كُرِهَتْ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ أَيْضًا»