الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٣٣٢٨

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ الرِّشْكُ , عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ ,

«قَالَتْ: " سُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟ قَالَتْ نَعَمْ فَقِيلَ لَهَا: مِنْ أَيِّهِ. قَالَتْ: مَا كَانَ يُبَالِي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ صَامَهَا " قَالُوا: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِصَوْمِ شَعْبَانَ كُلِّهِ فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْأَوَّلِينَ عَلَيْهِمْ , أَنَّ الَّذِي رُوِيَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إِنَّمَا هُوَ إِخْبَارٌ عَنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ , مِمَّا فِيهِ النَّهْيُ , إِخْبَارٌ عَنْ قَوْلِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَحَّحَ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا. فَجُعِلَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُبَاحًا لَهُ , وَمَا نَهَى عَنْهُ كَانَ مَحْظُورًا عَلَى غَيْرِهِ , فَيَكُونُ حُكْمُ غَيْرِهِ فِي ذَلِكَ خِلَافَ حُكْمِهِ حَتَّى يَصِحَّ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا وَلَا يَتَضَادَّانِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي شَعْبَانَ «هُوَ شَهْرُ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْ صَوْمِهِ» فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ صَوْمَهُمْ إِيَّاهُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْطَارِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه معاذة العدوية