شرح معاني الآثار ٣٢١٤
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّقَطِيُّ , قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ , يَقُولُ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ,
«فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ سُفْيَانُ: فَذُكِرَ لِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَقُولُ , وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَا مِنْهُ «لَيْسَ مِنْ أَمْبِرْ أَمْصِيَامْ فِي أَمْسَفَرْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى الْإِفْطَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ , وَزَعَمُوا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنَ الصِّيَامِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ لَمْ يُجْزِهِ الصَّوْمَ , وَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ فِي أَهْلِهِ , وَرَوَوْهُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ»
الغريب
- فيكونُ التَّقْدير(صقع)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الحديثُ «ليسَ مِنِ امْبِرِّ امْصيامُ فِي امْسَفَر» فَعلى هَذَا تكونُ رَاءُ بِكْر مَكْسُورَةً مِنْ غَيْرِ تَنْوين، لِأَنَّ أصْلُه مِنَ البِكْرِ، فلمَّا أبْدلَ اللاَّمِ مِيماً بَقيت الحَرَكةُ بِحَالِهَا، كَقَولهم بَلْحَارِثِ، فِي بَنِي الحَارث، ويكونُ قَدِ اسْتَعْمل البكْر موْضع الأبْكارِ. وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ بكْر نَكِرَةً مُنوَّنة، وَقَدْ أُبدلت نونُ مِن مِيما، لِأَنَّ النُّونَ السَّاكِنَةَ إِذَا كَانَ بعدَها باءٌ قُلِبَتْ فِي اللَّفظ مِيماً، نَحْوَ منْبَر، وعَنْبَر، فيكونُ التَّقْدير: مَنْ زَنَى مِنْ بِكْرٍ فاصْقَعُوهُ.
- عمم(عمم)، وليس كذلك، فإنه قد تكلم بكثير من لغات العرب، منها قوله
وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فإنَّه قَدْ تكلَّم بكَثير مِنْ لُغات العَرب، مِنْهَا قَوْلُهُ «لَيْسَ مِن امْبِرِّ امْصيَاُم فِي امْسَفَرِ» وَغَيْرُ ذَلِكَ.