شرح معاني الآثار ٣١٩٨
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ,
«أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا , أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ , أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً أَوْ صِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا» قَالُوا: فَإِنَّمَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَاهُ مِمَّا أَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ , بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ بِمَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ , مِمَّا بَيَّنَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ أَيْضًا , فَقَالُوا: بَلْ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ إِنْ كَانَ لَهَا وَاجِدًا , أَوْ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , إِنْ كَانَ لِلرَّقَبَةِ غَيْرَ وَاجِدٍ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ذَلِكَ , أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ قَدْ دَخَلَ فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَمَا ذَكَرُوا. وَأَصْلُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ فِيهِ مِنَ التَّبْدِئَةِ بِالرَّقَبَةِ إِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ , لَهَا وَاجِدًا , وَالتَّثْنِيَةِ بِالصِّيَامِ بَعْدَهَا , إِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ , لِلرَّقَبَةِ غَيْرَ وَاجِدٍ , وَالتَّثْلِيثِ بِالْإِطْعَامِ بَعْدَهُمَا إِنْ كَانَ الْمُجَامِعُ ; لَهُمَا غَيْرَ وَاجِدٍ , هَكَذَا أَصْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ فِي ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَنْهُ سَائِرُ النَّاسِ غَيْرَ مَالِكٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ , وَبَيَّنُوا فِيهِ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا كَيْفَ كَانَتْ , وَكَيْفَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَفَّارَةِ فِي ذَلِكَ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: حميد بن عبد الرحمن بن عوف ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٣١٩٨