شرح معاني الآثار ٣١٥٧
أحمد بن محمد الطحاوي
«مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْمَاءِ , وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ مِنَ الْمَاءِ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ , وَلَيْسَ فِيهِ مِقْدَارٌ وَزْنِ الصَّاعِ كَمَا هُوَ؟ وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ذِكْرُ وَزْنِ مَا كَانَ يَغْتَسِلُ بِهِ , وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ «عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ , هُوَ الْفَرَقُ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , ذَكَرَ مَا كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْهُ خَاصَّةً , وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ. وَفِي الْآثَارِ الْأُخَرِ , ذِكْرُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ بِهِ , وَأَنَّهُ كَانَ صَاعًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ , لَمَّا صَحَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ , وَجُمِعَتْ وَكُشِفَتْ مَعَانِيهَا، أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ , وَبِصَاعٍ وَزْنُهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ. وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا , مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- حدثنا أبو بكرة صحابي
- ثنا مسدد ثقة حافظ
- ثنا بشر ثقة، ثبت، عابد
- ثنا أبو ريحانة صدوق تغير بآخره
- عن سفينة صحابي
- قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ , قَالَ: ثنا بِشْرٌ , قَالَ: ثنا أَبُو رَيْحَانَةَ , عَنْ سَفِينَةَ , مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغَسِّلُهُ الصَّاعُ مِنَ الْمَاءِ , وَيُوَضِّئُهُ الْمُدُّ مِنَ الْمَاءِ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يَغْتَسِلُ بِصَاعٍ , وَلَيْسَ فِيهِ مِقْدَارٌ وَزْنِ الصَّاعِ كَمَا هُوَ؟ وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ذِكْرُ وَزْنِ مَا كَانَ يَغْتَسِلُ بِهِ , وَهُوَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ «عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ , هُوَ الْفَرَقُ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , ذَكَرَ مَا كَانَا يَغْتَسِلَانِ مِنْهُ خَاصَّةً , وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَا يَغْتَسِلَانِ بِهِ. وَفِي الْآثَارِ الْأُخَرِ , ذِكْرُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي كَانَ يَغْتَسِلُ بِهِ , وَأَنَّهُ كَانَ صَاعًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ , لَمَّا صَحَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ , وَجُمِعَتْ وَكُشِفَتْ مَعَانِيهَا، أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ هُوَ الْفَرَقُ , وَبِصَاعٍ وَزْنُهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ. وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا , مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٣١٥٧ الصفحة