شرح معاني الآثار ٢٩٦
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا يُونُسُ،
«قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى الْجَرْفِ فَنَظَرَ , فَإِذَا هُوَ قَدِ احْتَلَمَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ فَقَالَ: «وَاللهِ مَا أَرَانِي إِلَّا قَدِ احْتَلَمْتُ , وَمَا شَعَرْتُ , وَصَلَّيْتُ وَمَا اغْتَسَلْتُ , فَاغْتَسَلَ , وَغَسَلَ مَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ وَنَضَحَ مَا لَمْ يَرَهُ» فَأَمَّا مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَرَ , فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ فَعَلَ مَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ , لِضِيقِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ , فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا رَأَى مِنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ «وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَهُ بِالْمَاءِ» فَإِنَّ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ مِمَّا أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ أَصَابَهُ , وَلَا أَتَيَقَّنُ ذَلِكَ حَتَّى يَقْطَعَ ذَلِكَ عَنْهُ الشَّكَّ فِيمَا يُسْتَأْنَفُ وَيَقُولُ: هَذَا الْبَلَلُ مِنَ الْمَاءِ»
أين هو
شرح معاني الآثار ٢٩٦
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد