شرح معاني الآثار ٢٩٥٨

أحمد بن محمد الطحاوي

«فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَّهُمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا الصَّدَقَةَ. فَلَيْسَ يَخْلُو الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , فَيَكُونُ مَا أَبَاحَ لَهُمْ فِيهِ , غَيْرَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّانِي , وَيَكُونُ مَعْنَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. أَوْ يَكُونُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يُبِيحُ مَا مَنَعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ الثَّانِي , فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ الثَّانِي نَاسِخًا لَهُ , لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ مَخْصُوصُونَ بِهِ دُونَ النَّاسِ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي إِبَاحَةِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ بِصَدَقَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي جهضم

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. ثنا مرجى بن رجاء صدوق ربما وهم
  3. عن أبي جهضم صدوق
  4. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ , قَالَ: ثنا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ , عَنْ أَبِي جَهْضَمٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَصَّهُمْ أَنْ لَا يَأْكُلُوا الصَّدَقَةَ. فَلَيْسَ يَخْلُو الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , فَيَكُونُ مَا أَبَاحَ لَهُمْ فِيهِ , غَيْرَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّانِي , وَيَكُونُ مَعْنَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. أَوْ يَكُونُ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يُبِيحُ مَا مَنَعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثُ الثَّانِي , فَيَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ الثَّانِي نَاسِخًا لَهُ , لِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُخْبِرُ فِيهِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ مَخْصُوصُونَ بِهِ دُونَ النَّاسِ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي إِبَاحَةِ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ بِصَدَقَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٩٥٨ الصفحة