شرح معاني الآثار ١٨٥

أحمد بن محمد الطحاوي

«وَأَبِي يَحْيَى وَأَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ يَدَيْكَ ثَلَاثًا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنَ أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ , فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ فِي مَنْخَرَيْكَ وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَذِرَاعَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَغَسَلْتَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ» . فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرِّجْلَيْنِ فَرْضُهُمَا الْغَسْلُ , لِأَنَّ فَرْضَهُمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمَسْحَ , لَمْ يَكُنْ فِي غَسْلِهِمَا ثَوَابٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّأْسَ الَّذِي فَرْضُهُ الْمَسْحُ لَا ثَوَابَ فِي غَسْلِهِ , فَلَمَّا كَانَ فِي غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ ثَوَابٌ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ فَرْضَهُمَا هُوَ الْغُسْلُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ضمرة بن حبيب

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا بحر ثقة
  3. ثنا ابن وهب ثقة حافظ، عابد
  4. حدثني معاوية بن صالح صدوق له أوهام
  5. عن ضمرة بن حبيب ثقة
  6. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا بَحْرٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، وَأَبِي يَحْيَى وَأَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ يَدَيْكَ ثَلَاثًا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنَ أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ , فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ فِي مَنْخَرَيْكَ وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَذِرَاعَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَغَسَلْتَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ» . ⦗٣٨⦘ فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الرِّجْلَيْنِ فَرْضُهُمَا الْغَسْلُ , لِأَنَّ فَرْضَهُمَا لَوْ كَانَ هُوَ الْمَسْحَ , لَمْ يَكُنْ فِي غَسْلِهِمَا ثَوَابٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّأْسَ الَّذِي فَرْضُهُ الْمَسْحُ لَا ثَوَابَ فِي غَسْلِهِ , فَلَمَّا كَانَ فِي غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ ثَوَابٌ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ فَرْضَهُمَا هُوَ الْغُسْلُ , وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١٨٥ الصفحة