شرح معاني الآثار ١٨٣٦
أحمد بن محمد الطحاوي
«أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ، بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: ٣٦] الْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَوْنَ عَنْهُمَا , وَيَضْرِبُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَيْهِمَا بِحَضْرَةِ سَائِرِ أَصْحَابِهِ عَلَى قُرْبِ عَهْدِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ أَخْبَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ نَهَى عَنْهُمَا ثُمَّ صَلَّاهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمَّا تَرَكَهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ. فَهَكَذَا أَقُولُ: يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَنْ تَرَكَهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ , وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ شَيْئًا مِنَ التَّطَوُّعِ غَيْرَهُمَا. قِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّاهُمَا حِينَئِذٍ قَدْ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يَقْضِيَهُمَا أَحَدٌ»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- ثنا أبو عاصم ثقة ثبت
- عن ابن جريج ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل
- أخبرني عامر بن مصعب لا يعرف
- عن طاوس ثقة فقيه فاضل
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ، بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَاهُ، وَقَالَ: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: ٣٦] الْآيَةَ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَوْنَ عَنْهُمَا , وَيَضْرِبُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَيْهِمَا بِحَضْرَةِ سَائِرِ أَصْحَابِهِ عَلَى قُرْبِ عَهْدِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ أَخْبَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ نَهَى عَنْهُمَا ثُمَّ صَلَّاهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمَّا تَرَكَهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ. فَهَكَذَا أَقُولُ: يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَنْ تَرَكَهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ , وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ بَعْدَ الْعَصْرِ شَيْئًا مِنَ التَّطَوُّعِ غَيْرَهُمَا. قِيلَ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا صَلَّاهُمَا حِينَئِذٍ قَدْ نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يَقْضِيَهُمَا أَحَدٌ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١٨٣٦ الصفحة