شرح معاني الآثار ١٤٩١
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
فَإِذَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , عَنْ أَبِي شِهَابٍ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ رَحِمَهُمَا اللهُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ , قَالَ: «كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا حَارَبَ قَنَتَ , وَإِذَا لَمْ يُحَارِبْ لَمْ يَقْنُتْ» فَأَخْبَرَ الْأَسْوَدُ بِالْمَعْنَى الَّذِي لَهُ كَانَ يَقْنُتُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا حَارَبَ يَدْعُوَ عَلَى أَعْدَائِهِ , وَيَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَنْصِرُهُ , كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ , لَمَّا قُتِلَ مَنْ قُتِلَ , مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: ١٢٨] قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَمَا دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدُ. فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَنْ وَافَقَهُمَا , تَنْسَخُ الدُّعَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى أَحَدٍ. وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِنَاسِخَةٍ مَا كَانَ قَبْلَ الْقِتَالِ , وَإِنَّمَا نَسَخَتْ عِنْدَهُ الدُّعَاءَ فِي حَالِ عَدَمِ الْقِتَالِ , إِلَّا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ يَرَى الدَّوَامَ عَلَى الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ. فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْأين هو
شرح معاني الآثار ١٤٩١