شرح معاني الآثار ١٣٧٩
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ،
«قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ سَعْدٍ فَلَمَّا أَرَدْتُ الرُّكُوعَ , طَبَّقْتُ , فَنَهَانِي عَنْهُ وَقَالَ: «كُنَّا نَفْعَلُهُ , حَتَّى نُهِيَ عَنْهُ» فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , نَسْخُ التَّطْبِيقِ وَأَنَّهُ كَانَ مُتَقَدِّمًا لِمَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ. ثُمَّ الْتَمَسْنَا حُكْمَ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ كَيْفَ هُوَ؟ فَرَأَيْنَا التَّطْبِيقَ فِيهِ الْتِقَاءُ الْيَدَيْنِ , وَرَأَيْنَا وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِيهِ تَفْرِيقُهُمَا. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ أَشْكَالِ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ هُوَ. فَرَأَيْنَا السُّنَّةَ جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّجَافِي فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ , وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ تَفْرِيقِ الْأَعْضَاءِ , وَكَمَنَ قَامَ فِي الصَّلَاةِ أَمَرَ أَنْ يُرَاوِحَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ الَّذِي رَوَى التَّطْبِيقَ. فَلَمَّا رَأَيْنَا تَفْرِيقَ الْأَعْضَاءِ فِي هَذَا , بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ أَوْلَى مِنْ إِلْصَاقِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ وَاخْتَلَفُوا فِي إِلْصَاقِهَا وَتَفْرِيقِهَا فِي الرُّكُوعِ , كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَعْطُوفًا عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْهُ , فَيَكُونُ كَمَا كَانَ التَّفْرِيقُ فِيمَا ذَكَرْنَا أَفْضَلَ يَكُونُ فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ كَذَلِكَ , وَقَدْ رُوِيَ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: مصعب بن سعد بن أبي وقاص ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ١٣٧٩