الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ١٢٦٤

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُكَلِّمَهُ فِي أَسَارَى بَدْرٍ , فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ , فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: ٧] فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي فَلَمَّا فَرَغَ كَلَّمْتُهُ فِيهِمْ فَقَالَ شَيْخٌ: لَوْ كَانَ أَتَانِي لِشُفْعَتِهِ يَعْنِي أَبَاهُ مُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ " فَهَذَا هُشَيْمٌ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , فَبَيَّنَ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا , وَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: ٧] فَبَيَّنَ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ قَرَأَ بِالطُّورِ إِنَّمَا هُوَ مَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ مِنْهَا. وَلَيْسَ لَفْظُ جُبَيْرٍ إِلَّا مَا رَوَى هُشَيْمٌ لِأَنَّهُ سَاقَ الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا. فَصَارَ مَا حُكِيَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ قِرَاءَتُهُ {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ} [الطور: ٧] خَاصَّةً. وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ مُخْتَصَرٌ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ لِمَرْوَانَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِيهَا بِأَطْوَلِ الطُّوَلِ المص يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتِهِ بِبَعْضِهَا. وَمِمَّا يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ
أين هو
شرح معاني الآثار ١٢٦٤