شرح معاني الآثار ١١٥٦
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
بِمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجَاشِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ , قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ فَنُقَسِّمُهُ عَشَرَ قِسَمٍ , ثُمَّ نَطْبُخُ فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ , بِسُرْعَةِ عَمَلٍ , وَقَدْ أَخَّرْتُ الْعَصْرَ «فَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَرَى تَأْخِيرَ الْعَصْرِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ,» صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ نَقِيَّةٌ , ثُمَّ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي , وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ , أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي قَدْ كَانَ أَخَّرَهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , فَكَانَ قَدْ أَخَّرَهَا فِي الْيَوْمَيْنِ جَمِيعًا , وَلَمْ يُعَجِّلْهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا , كَمَا فَعَلَ فِي غَيْرِهَا " فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُصَلَّى فِيهِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَأْخِيرِهَا لَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْآخَرُونَ آخِرُ كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْمَوَاقِيتِأين هو
شرح معاني الآثار ١١٥٦