شرح معاني الآثار ١١٤٠
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ،
«قَالَ: أنا زَائِدَةٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَبْيَضِ، قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ , ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي , وَهُمْ جُلُوسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ , فَأَقُولُ لَهُمْ: قُومُوا فَصَلُّوا , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى " فَقَدِ اخْتَلَفَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , فَكَانَ مَا رَوَى عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَأَبُو الْأَبْيَضِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , يَدُلُّ عَلَى التَّعْجِيلِ بِهَا , لِأَنَّ فِي حَدِيثِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّيهَا , ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي ذَكَرُوا , فَيَجِدُهُمْ لَمْ يُصَلُّوا الْعَصْرَ. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَهَا إِلَّا قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ , فَهَذَا دَلِيلُ التَّعْجِيلِ. وَأَمَّا مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَإِنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّيهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ نَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةُ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُرْتَفِعَةً قَدِ اصْفَرَّتْ. فَقَدِ اضْطَرَبَ حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا , لِأَنَّ مَعْنَى مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ مِنْهُ , بِخِلَافِ مَا رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَعَاصِمُ بْنُ عُمَرَ , وَأَبُو الْأَبْيَضِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ غَيْرِ أَنَسٍ»
ميزان الطرق
٨٥٪١ بلا قول مرتّب
أين هو
شرح معاني الآثار ١١٤٠
الإسناد
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ