شرح معاني الآثار ١٠٢٧
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ
«أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حُمَيْدٍ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَأَلَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: ٢٣٨] فَقَالَتْ: كُنَّا نَقْرَؤُهَا عَلَى الْحَرْفِ الْأَوَّلِ , عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ» قَالُوا فَلَمَّا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآثَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ» ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوُسْطَى غَيْرُ الْعَصْرِ. وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا ذَكَرُوا لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَصْرُ مُسَمَّاةً بِالْعَصْرِ , وَمُسَمَّاةً بِالْوُسْطَى فَذَكَرَهَا هَاهُنَا بِاسْمَيْهِمَا جَمِيعًا. هَذَا يَجُوزُ لَوْ ثَبَتَ مَا فِي تِلْكَ الْآثَارِ مِنَ التِّلَاوَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى التِّلَاوَةِ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ , مَعَ أَنَّ التِّلَاوَةَ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ , دَافِعَةٌ لِكُلِّ مَا خَالَفَهَا. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الَّذِي كَانَ فِي مُصْحَفِ حَفْصَةَ مِنْ ذَلِكَ , غَيْرُ مَا رَوَيْنَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ١٠٢٧